أعلنت اللجنة السياسية والأمنية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي دعم المكون العسكري لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية للبعثة ودعم جهود حفظ الأمن والاستقرار داخل الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي.
وجاء الإعلان من مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل البلجيكية، حيث أوضحت اللجنة أن الدعم الجديد يأتي في إطار مرفق السلام الأوروبي، وهو أحد أبرز الأدوات التمويلية التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي في دعم العمليات العسكرية والأمنية المرتبطة بحفظ السلام في مناطق النزاعات.
ووفق ما نقلته وكالة “آكي” الإيطالية، فإن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، المعروفة باسم “AUSSOM”، بما يضمن قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة، وبما يتوافق بشكل كامل مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وهو ما يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على الالتزام بالمعايير القانونية الدولية خلال دعم العمليات العسكرية في مناطق النزاع.
وأشارت المذكرة الصادرة عن اللجنة السياسية والأمنية التابعة لمجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن هذا التمويل سيسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الأمن وحماية المدنيين داخل المناطق المتضررة من نشاطات الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها حركة الشباب، التي تُعد من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه السلطات الصومالية والقوات الدولية العاملة داخل البلاد.
وبموجب القرار الجديد، سيقدم الاتحاد الأوروبي تمويلًا إضافيًا يُقدّر بنحو 75 مليون يورو لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، ليصل إجمالي حجم الدعم الأوروبي المقدم للبعثات المتعاقبة التي يقودها الاتحاد الأفريقي في الدولة الأفريقية إلى ما يقارب 2.8 مليار يورو منذ عام 2007، وهو ما يعكس استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود الاستقرار في الصومال على مدار ما يقارب عقدين من الزمن.
وبموجب القرار الجديد، سيقدم الاتحاد الأوروبي تمويلًا إضافيًا يُقدّر بنحو 75 مليون يورو لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، ليصل إجمالي حجم الدعم الأوروبي المقدم للبعثات المتعاقبة التي يقودها الاتحاد الأفريقي في الدولة الأفريقية إلى ما يقارب 2.8 مليار يورو منذ عام 2007، وهو ما يعكس استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود الاستقرار في الصومال على مدار ما يقارب عقدين من الزمن.

ومن المقرر أن يُستخدم التمويل الجديد بشكل أساسي في تغطية بدلات القوات العسكرية المنتشرة داخل الأراضي الصومالية، إلى جانب توفير المعدات غير الفتاكة والخدمات المرتبطة بالعمليات العسكرية، وهو ما يُسهم في تحسين ظروف عمل القوات المنتشرة وتعزيز قدرتها على أداء مهامها في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة داخل البلاد.
ويأتي هذا الدعم في إطار الجهود الدولية المتواصلة لتعزيز الاستقرار في الصومال، التي عانت لسنوات طويلة من النزاعات المسلحة والتحديات الأمنية، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون مع الاتحاد الأفريقي لدعم العمليات العسكرية الرامية إلى مواجهة الجماعات المسلحة وبسط سيطرة الدولة على مختلف المناطق.
ويُذكر أن صندوق السلام الأوروبي قد أُنشئ في شهر مارس من عام 2021، بهدف تمويل الإجراءات التي تندرج ضمن السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، والتي تشمل منع النزاعات، ودعم عمليات حفظ السلام، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الأوروبي لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية استقرار منطقة القرن الأفريقي، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهديدات الملاحة البحرية في المنطقة.
كما يعكس هذا القرار التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دوره كشريك رئيسي في دعم جهود الأمن والاستقرار داخل الصومال، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الأمنية المستمرة.