جيران العرب

رئيس إيران: الحصار ونقض الالتزامات يعرقلان المفاوضات ومنفتحون على الحوار

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 08:34 م
جهاد جميل
الأمصار

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن إيران ترى أن نقض الالتزامات واستمرار الحصار والتهديدات تمثل العقبات الرئيسية أمام أى مفاوضات حقيقية

وأضاف أن طهران رحبت بالحوار والاتفاق، وما زالت متمسكة بهذا النهج، في إشارة إلى استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وتعكس هذه التصريحات استمرار التباين بين الأطراف، خاصة فيما يتعلق برفع الضغوط مقابل الانخراط في مفاوضات فعّالة.

ووفق ما نقلته منصة أكسيوس الأمريكية نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن الرئيس الأمريكي يسعى إلى منح الجانب الإيراني فرصة قصيرة لتوحيد موقفه الداخلي وتقديم عرض مضاد متماسك، مع التأكيد على أن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرًا لن يستمر إلى أجل غير مسمى دون التوصل إلى تفاهمات واضحة بين الطرفين.

وأوضحت المصادر أن مفاوضي الإدارة الأمريكية يرون أن إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا تزال قائمة، رغم التحديات السياسية والعسكرية التي تواجه مسار التفاوض، إلا أنهم أعربوا في الوقت ذاته عن مخاوفهم من عدم وجود جهة واضحة داخل إيران تمتلك الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرار نهائي بشأن الموافقة على الاتفاقات المطروحة.

وأشار مسؤول أمريكي إلى وجود حالة من الانقسام داخل المؤسسات الإيرانية، حيث أوضح أن الخلافات باتت واضحة بين فريق المفاوضين من جهة، والمؤسسة العسكرية من جهة أخرى، الأمر الذي يعقّد من عملية اتخاذ القرار داخل إيران. وأضاف أن صعوبة الوصول إلى المرشد الأعلى في إيران، مجتبى خامنئي، تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المفاوضين، إذ لا يتمكن أي من الأطراف من التواصل المباشر معه بسهولة لحسم المواقف النهائية.

وبحسب المصادر الأمريكية، بدأت ملامح هذا الانقسام تظهر بشكل واضح عقب الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في العاصمة إسلام آباد، حيث اتضح أن قائد الحرس الثوري الإيراني في إيران، أحمد وحيدي، وعددًا من مساعديه، رفضوا العديد من النقاط التي ناقشها فريق التفاوض الإيراني خلال تلك الجولة، ما أدى إلى تعثر بعض بنود التفاهمات الأولية.

وتفاقمت هذه الخلافات لاحقًا عندما أعلن وزير الخارجية في إيران، عباس عراقجي، قرارًا بإعادة فتح مضيق مضيق هرمز، إلا أن الحرس الثوري رفض تنفيذ القرار وبدأ بمهاجمته علنًا، وهو ما كشف عن حجم التباينات داخل المؤسسات الإيرانية بشأن إدارة الأزمة والتعامل مع الضغوط الدولية.