دراسات وأبحاث

صيف 2026 في مصر.. هل تنجح التحركات الاستباقية في حسم ملف الكهرباء بلا انقطاعات؟

الخميس 23 أبريل 2026 - 12:07 ص
مريم عاصم
محطة كهرباء العاصمة
محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة

في ظل تحولات متسارعة فرضتها الحرب الإيرانية على مشهد الطاقة العالمي، تبرز مصر كنموذج مرن واستباقي في إدارة قطاع الطاقة، مع تحركات مدروسة لضمان استدامة وتأمين الإمدادات.

شائعات الـ4 ساعات ورد الحكومة

وفي خضم تساؤلات متزايدة بين المواطنين بشأن أسعار الكهرباء عقب تحريك أسعار المواد البترولية، تصاعدت أنباء عن تطبيق تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة 4 ساعات يوميًا على مستوى الجمهورية. غير أن الحكومة سارعت بنفي تلك المزاعم، مؤكدة عدم صحتها بشكل قاطع، ومشددة على أنه لم تصدر أي توجيهات أو قرارات تتعلق بتطبيق نظام تخفيف الأحمال وفق ما تم تداوله.

وشددت وزارة البترول أنه لن يكون هناك تخفيف للأحمال خلال صيف 2026، مدعومة بمخصصات مالية بلغت 1.8 مليار دولار لتأمين الوقود اللازم.

تحركات استباقية

تستعد وزارة البترول المصرية لرفع معدلات ضخ الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 8%، ما يعادل نحو 500 مليون قدم مكعبة يومياً، اعتباراً من شهر مايو/أيار المقبل.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من خطة طوارئ حكومية تهدف إلى تأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء، التي تستهلك وحدها نحو 60% من إجمالي الإنتاج المحلي من الغاز. ويبلغ متوسط الاستهلاك اليومي نحو 6.6 مليار قدم مكعب.

وكانت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) قد نجحت خلال الربع الأول من عام 2026 في ربط آبار جديدة بالخدمة بقدرات بلغت 240 مليون قدم مكعبة يومياً، مما عزز من مرونة الشبكة القومية قبل الدخول في الأمتار الأخيرة للموسم الحار.

لم تكتفِ القاهرة بالإنتاج المحلي، بل لجأت إلى تأمين احتياجاتها عبر صفقات ضخمة لاستيراد الغاز المسال، وتشير التقارير إلى أن حجم الواردات خلال عام 2026 قد يصل إلى نحو 150 شحنة غاز مسال لتلبية النقص المؤقت.

وتعمل حالياً 4 سفن تغويز (3 في ميناء العين السخنة وواحدة في ميناء دمياط) بطاقات استيعابية تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يومياً، لتكون بمثابة "صمام أمان" يضمن استمرارية التدفقات حال حدوث أي تراجع في ضغط الحقول المحلية.

وتسعى مصر لتنفيذ خطة طموحة لرفع إنتاجها من الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 58% عن المستويات الحالية. وتشمل هذه الاستراتيجية حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال العام الجاري لتقييم احتياطيات ضخمة تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.