ذ
وألقى عقب المقابلة كلمة أمام المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية.
وصرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن اللقاء شهد تبادلا معمقا لوجهات النظر حول مجمل العلاقات العربية الفنلندية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، فضلاً عن التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأطلع "أبو الغيط"، الرئيس الفنلندي على فحوى القرار الوزاري العربي الصادر أمس بتجديد إدانة ورفض الإعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية والمطالبة بتحميل إيران المسئولية عما تسببت فيه هجماتها الغاشمة من خسائر وأضرار، فضلا عن التعويض وجبر الضرر على نحو ما ينص عليه القانون الدولي.

وفيما يتعلق بالوضع في الأراضي الفلسطينية، نقل رشدي، عن الأمين العام تقديره للمواقف المبدئية التي تتبناها فنلندا إزاء القضية الفلسطينية، ودعمها للحلول السياسية العادلة القائمة على الشرعية الدولية، مؤكداً حرص جامعة الدول العربية على تعميق أطر التعاون والتشاور مع الجانب الفنلندي بما يخدم قضايا الأمن والإستقرار والسلام.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الأمين العام استعرض خلال اللقاء الموقف العربي الثابت من القضية الفلسطينية.
وشدد على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتأتى إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وثمن في هذا السياق المواقف الأوروبية الداعمة لحل الدولتين، ومنها إعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، وهو ما يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ترجمة الإلتزامات الدولية على أرض الواقع.
ومن جانبه، أكد الرئيس ألكسندر ستوب، حرص فنلندا على تطوير علاقاتها مع الدول العربية ومع جامعة الدول العربية بوصفها المنظمة الإقليمية الجامعة، مشيدا بالدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في معالجة قضايا المنطقة والدفع نحو الحلول السياسية لأزماتها.
وأعرب عن قلق بلاده البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدا دعم فنلندا لجهود التهدئة ولمسار حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
ونوه بأهمية تكثيف التشاور بين الجانبين العربي والفنلندي في القضايا ذات الإهتمام المشترك، بما يعزز الشراكة القائمة ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون في المرحلة المقبلة.