الشام الجديد

لبنان: إسرائيل تحاصر صحفيتين في الطيري وتمنع الصليب الأحمر والجيش من إجلائهما

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 04:45 م
جهاد جميل
الأمصار

قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، إن الاحتلال الإسرائيلي شن عدوانًا جويًا للمرة الثانية على بلدة الطيري، ما أدى إلى وقوع إصابات، من بينهم صحفيون.

ونوهت أن قوات الاحتلال تحاصر الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج، وتمنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما.

من جانبه، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، إن الوزارة تتابع مع اليونيفيل وقيادة الجيش اللبناني واقعة محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي لصحفيين ومصوّرين في بلدة الطيري - جنوب لبنان.

وأدان في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، مساء الأربعاء، بشدة هذا الاعتداء، مُحملًا إسرائيل المسئولية الكاملة عن سلامتهم، ومؤكدًا ضرورة تأمين حمايتهم فورًا وضمان حرية العمل الإعلامي.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام لبنانية بتعرّض فريق من جريدة «الأخبار» لاستهداف مباشر من قبل القوات الإسرائيلية في بلدة الطيري جنوب لبنان.

وأدت الغارة الإسرائيلية إلى وقوع إصابات في صفوف الفريق، من بينها إصابة الزميلة مراسلة الجريدة، آمال خليل، والتي وُصفت إصابتها بأنها غير خطيرة، فيما لم تتوفر بعد حصيلة دقيقة ونهائية عن طبيعة وعدد بقية الإصابات.

وكان أقدم جريح من عناصر حزب الله اللبناني على تسليم نفسه لقوات الجيش الإسرائيلي، بعد تهديد مباشر بقصف سيارة إسعاف كانت تنقله، في حادثة جديدة تعكس حجم التوتر الأمني المستمر في جنوب لبنان، وسط استمرار التحركات العسكرية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الأيام الماضية.

التوترات العسكرية في لبنان 

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز بلدة رميش تولت إسعاف أحد الجرحى من عناصر حزب الله، بعد وصوله إلى بلدة عين إبل زحفًا من مدينة بنت جبيل، حيث كان يعاني من إصابة خطيرة وفقد كمية كبيرة من الدم.

وأوضحت المصادر أن فرق الإسعاف تواصلت مع الصليب الأحمر اللبناني من أجل نقل الجريح إلى منطقة أكثر أمانًا، إلا أن القوات الإسرائيلية الموجودة في بلدة دبل علمت بوجوده، وقامت بالاتصال بالمسعفين مطالبة بتسليمه فورًا، مع توجيه تهديد مباشر بقصف سيارة الإسعاف في حال رفض الطلب.

وأكدت التقارير أن المسعفين رفضوا الاستجابة لطلب تسليم الجريح، التزامًا بالمبادئ الإنسانية التي تحكم عمل الفرق الطبية والإغاثية، إلا أن الجريح نفسه قرر في نهاية المطاف مغادرة سيارة الإسعاف والتوجه سيرًا على الأقدام نحو بلدة دبل لتسليم نفسه، في خطوة هدفت إلى حماية المسعفين وأهالي المنطقة من أي هجوم محتمل قد يهدد حياتهم.

وتزامنت هذه الحادثة مع تصاعد النشاط العسكري في أجواء مدينة صور ومعظم القرى والبلدات التابعة لقضاء صور، حيث شهدت المنطقة تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاعات متوسطة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين.

كما أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير ممنهجة في عدد من الأحياء السكنية داخل مدينة بنت جبيل، إضافة إلى قرى بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين، الأمر الذي أدى إلى تزايد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.