حوض النيل

حملة جديدة تطالب بإنهاء الحرب والدخول في عملية سياسية بالسودان

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 02:58 م
غاده عماد
الأمصار

في ذكرى أول هدنة.. أُعلنت في السودان عام 2023، أطلق مركز “سلاميديا” حملة إعلامية جديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار “أن تقف اليوم أفضل من الغد”، مطالبة بوقف شامل وفوري لإطلاق النار مع دخول النزاع عامه الرابع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

مدير المركز، عباس التجاني، أوضح أن المبادرة تستند إلى عمل تراكمي في رصد تطورات الحرب والانتهاكات الجسيمة، إضافة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يمثل الخطوة الأولى الضرورية لاحتواء التدهور، يعقبها وقف العدائيات والانتقال إلى طاولة التفاوض.

الحملة تعتمد على أدوات المناصرة الرقمية المدعومة بالبيانات والتقارير، بما في ذلك دراسات سابقة حللت تأثيرات الحرب وخطابها الإعلامي، وصولاً إلى الأغاني والقصص والمفردات المرتبطة بالصراع، في محاولة لتفكيك خطاب الكراهية والحد من تأثيراته.

وبحسب بيان صادر عن المركز، فإن السودان يمر بلحظة مفصلية مع استمرار النزوح الجماعي وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب التدخلات الخارجية وانتشار السلاح والمعلومات المضللة التي تعمّق الأزمة.

ودعت الحملة أطراف الصراع إلى إعلان وقف غير مشروط لإطلاق النار والانخراط في عملية سياسية جادة، مع ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة.كما ناشدت الحملة المجتمعين الإقليمي والدولي تكثيف الضغوط على الأطراف المتحاربة ووقف الدعم العسكري، فيما دعت منصات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات تحد من المحتوى المحرض وتعزز خطاب السلام. 

وأكد التجاني أن الحملة ستستمر حتى الثالث من مايو، تزامناً مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يعتزم المركز إطلاق مبادرة “ممر آمن رقمي” خالٍ من خطاب الكراهية.

حملة اعتقالات واسعة في شمال دارفور تطال صحفيين وقيادات

وفي شمال دارفور، شهدت محلية الواحة حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الدعم السريع، وأسفرت عن توقيف الصحفي آدم إسحق منان وشقيقه سيدو إسحق منان، المعتمد الأسبق للمحلية، بعد اقتحام عدد من الدوامر واقتيادهما إلى جهة غير معلومة، وفق ما أفاد به أقارب المعتقلين وشهود عيان.

مصادر محلية أوضحت أن القوة كانت تحمل قائمة بأسماء مطلوبين، ورفضت إبلاغ الأسر بأسباب الاعتقال. كما امتدت الحملة إلى مدينة كتم، حيث جرى توقيف العمدة مصطفى الدود، إضافة إلى أسماء محمد خاطر، شقيقة الصحفية زمزم، وابن شقيقتها، وآخرين، بينما لا يزال مصير عدد من المعتقلين مجهولًا حتى الآن، بحسب دارفور 24.وفي مقطع فيديو بثته قوات الدعم السريع وتحقق منه موقع “دارفور24″، ظهر الرائد إبراهيم عثمان مؤكداً اعتقال أسماء خاطر وابن شقيقتها بتهمة حيازة معدات عسكرية والتواصل مع جهات معادية في بورتسودان، مشددًا على أن الاعتقالات لا تتم بطريقة مهينة أو خارج القانون.

وتأتي هذه التطورات عقب قصف جوي بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، استهدف حفل زواج في حي السلام بمدينة كتم الأسبوع الماضي، ما زاد من حدة التوتر الأمني في المنطقة.