العراق

المالكي يدعو البرلمان العراقي لتأجيل قانون خدمة العلم

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 01:37 م
هايدي سيد
الأمصار

دعا رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق، نوري المالكي، مجلس النواب العراقي إلى التريث في المضي بتشريع قانون خدمة العلم الإلزامية، مؤكدًا أن هذا المقترح لم يعد يتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة القائمة على التكنولوجيا بدلًا من الاعتماد على أعداد كبيرة من الجنود.

المالكي: إعادة فرض الخدمة الإلزامية تجاوزها الزمن

وجاءت تصريحات المالكي في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، حيث أوضح أن فكرة إعادة فرض الخدمة الإلزامية تجاوزها الزمن، مشيرًا إلى أن الجيوش الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على الطائرات المسيّرة، وأنظمة التسليح المتقدمة، والتقنيات الرقمية، بدلًا من التركيز على الكثافة العددية للقوات.

وأضاف السياسي العراقي أن شمول أعداد كبيرة من الشباب في الخدمة الإلزامية سيشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الدولة، دون أن يحقق بالضرورة قيمة عسكرية مضافة في ظل التطور النوعي في أساليب القتال الحديثة، على حد وصفه.
وأشار المالكي، الذي يُعد أحد أبرز القيادات السياسية في العراق، إلى أن الأولوية يجب أن تكون لتطوير قدرات الجيش العراقي ورفع كفاءته القتالية والتكنولوجية، من خلال الاستثمار في التدريب النوعي والتسليح المتقدم، بدلًا من العودة إلى نماذج التجنيد التقليدية.
وفي السياق نفسه، دعا مجلس النواب العراقي إلى التريث وعدم الاستعجال في تمرير مشروع قانون خدمة العلم الإلزامية، مؤكدًا ضرورة دراسة جميع الجوانب الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية قبل اتخاذ أي قرار تشريعي بهذا الحجم.
ويأتي هذا الجدل داخل العراق في وقت تشهد فيه المؤسسة التشريعية مناقشات واسعة حول عدد من القوانين ذات الطابع الأمني والعسكري، وسط تباين في وجهات النظر بين الكتل السياسية بشأن أولويات المرحلة المقبلة.

هذا و تعكس تصريحات المالكي استمرار الانقسام داخل المشهد السياسي العراقي حول جدوى العودة إلى نظام الخدمة الإلزامية، بين من يراه ضرورة لتعزيز الانضباط الوطني، و بين من يعتبره خطوة غير مناسبة لواقع التحديات الأمنية الحديثة التي تواجهها البلاد.
وبين هذا وذاك، يبقى القرار النهائي بيد مجلس النواب العراقي، الذي يواصل دراسة المقترح وذلك وسط دعوات متزايدة لإجراء تقييم شامل قبل اتخاذ أي خطوات تشريعية نهائية.