الشام الجديد

دمشق والاتحاد الأوروبي يبحثان تعزيز التعاون الأمني وإدارة الحدود

الأربعاء 22 أبريل 2026 - 12:17 م
هايدي سيد
الأمصار

بحثت الحكومة السورية مع وفد من الاتحاد الأوروبي سبل تطوير التعاون الأمني بين الجانبين، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق المشترك في عدد من الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها إدارة الحدود وتحديث المنظومة الأمنية، وذلك في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى دعم الاستقرار في سوريا خلال المرحلة الحالية.

وفد دبلوماسي أوروبي في العاصمة دمشق

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، عقد وزير الداخلية في الحكومة السورية، أنس خطاب، اجتماعًا مع وفد دبلوماسي أوروبي في العاصمة دمشق، حيث تناول اللقاء ملفات متعددة تتعلق بإعادة هيكلة وتطوير قطاع الأمن الداخلي، بما يشمل تحديث آليات العمل الشرطي ورفع كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال.

وضم الوفد الأوروبي القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، ميخائيل أونماخت، إلى جانب عدد من المستشارين السياسيين، حيث ركزت المناقشات على أهمية دعم برامج التدريب الأمني، وتطوير القدرات المؤسسية بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في العمل الشرطي والأمني.
كما ناقش الطرفان بشكل موسع ملف إدارة وحماية الحدود السورية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك لضبط الحدود والحد من التهديدات العابرة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتحسين مستوى الأمن الداخلي.


وأشارت المصادر إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات بين دمشق وعدد من الأطراف الدولية، بهدف بحث آفاق التعاون في ملفات الأمن وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تعزيز قنوات الحوار حول القضايا السياسية والإنسانية ذات الصلة بالأوضاع في سوريا.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الداخلية السوري خلال اللقاء جهود الحكومة في إصلاح القطاع الأمني، مؤكدًا أن هناك توجهًا لتطوير المؤسسات الأمنية بما يضمن تحسين الأداء ورفع مستوى الشفافية، إلى جانب العمل على تعزيز سيادة القانون داخل البلاد.
كما شدد الوزير على أهمية الانفتاح على التعاون مع المؤسسات الدولية، بما في ذلك بعثات الاتحاد الأوروبي والمنظمات الأممية، من أجل دعم خطط الإصلاح وتطوير البنية الأمنية، مشيرًا إلى أن الحكومة السورية منفتحة على دراسة التوصيات الدولية بما يتناسب مع القوانين الوطنية.
من جانبهم، أكد ممثلو الاتحاد الأوروبي أهمية استمرار الحوار مع الحكومة السورية، وضرورة العمل على إيجاد حلول عملية للتحديات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بملف الحدود ومكافحة التهديدات المشتركة، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة بين عدد من الدول والاتحاد الأوروبي، في محاولة لإعادة صياغة أطر التعاون الأمني والسياسي، بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.