العراق

وزارة البيئة العراقية تعلن إجراءات مشددة لمكافحة التلوث

الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 10:01 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت وزارة البيئة العراقية، اليوم الثلاثاء، عن حزمة إجراءات وقائية وعقابية تهدف إلى الحد من آثار التلوث البيئي في مختلف القطاعات، مؤكدة في الوقت ذاته إلزام الشركات النفطية بالمعايير البيئية المعتمدة، وتقليل عمليات حرق الغاز المصاحب للنفط لما له من آثار سلبية على البيئة والصحة العامة.

وقال مدير عام التوعية والإعلام البيئي في الوزارة، أمير علي الحسون، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الوزارة مستمرة في تشديد الرقابة على الأنشطة الصناعية والكيميائية، مع التركيز على ضمان الالتزام بالضوابط البيئية النافذة، بما يساهم في حماية البيئة وتقليل المخاطر الصحية على المواطنين.

وأوضح المسؤول العراقي أن الوزارة تفرض رقابة مشددة على المشاتل ومراكز بيع الأسمدة والمبيدات الحشرية، نظراً لخطورتها البيئية والصحية في حال إساءة استخدامها أو تداولها بشكل غير آمن، مشيراً إلى أن هذه المواد تخضع لإجراءات تنظيمية دقيقة وفق القوانين المعمول بها في العراق.

وأضاف أن وزارة البيئة العراقية تعتمد منظومة متكاملة من الإجراءات تشمل منح الإجازات البيئية، وتنفيذ عمليات تفتيش ميدانية دورية، والتنسيق مع الجهات القطاعية المختصة لضبط عمليات تداول المبيدات والأسمدة، ومنع دخول أو بيع المواد غير المسجلة أو المحظورة داخل السوق المحلية.

وأشار الحسون إلى أنه في حال تسجيل أي مخالفة بيئية، يتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة تبدأ بتوجيه إنذارات رسمية، وإلزام الجهة المخالفة بإزالة الضرر خلال مدة زمنية محددة، إضافة إلى فرض غرامات مالية تختلف بحسب حجم المخالفة، وقد تصل إلى إيقاف النشاط أو إغلاق الموقع في حالات التلوث الكبيرة، فضلاً عن إحالة المخالفين إلى القضاء العراقي عند وقوع أضرار بيئية جسيمة.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير أنظمة رقابية حديثة تعتمد على التكنولوجيا في رصد مستويات التلوث بشكل لحظي، بما يساعد في تحسين سرعة الاستجابة البيئية واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، موضحاً أن هذه الأنظمة تشمل مراقبة جودة الهواء والمياه والأنشطة الصناعية والنفطية.

وبيّن المسؤول العراقي أن القطاع النفطي يعد من أبرز مصادر التلوث البيئي في البلاد، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تشهد كثافة في عمليات استخراج النفط وتكريره، مشيراً إلى أن أبرز الملوثات تشمل انبعاث الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، إضافة إلى عمليات حرق الغاز المصاحب والتلوث النفطي للتربة والمياه.

وأكد أن الحكومة العراقية، عبر وزارة البيئة، تفرض على الشركات النفطية الالتزام بخطط الإدارة البيئية، وتقليل حرق الغاز المصاحب واستثماره بدلاً من هدره، إلى جانب إلزامها بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي قبل تنفيذ أي مشاريع جديدة، واعتماد تقنيات حديثة للحد من الانبعاثات الضارة.

كما أشار إلى تنفيذ برامج رصد بيئي مستمرة في الحقول النفطية، مع إجراء كشوفات ميدانية دورية، وفرض عقوبات على الجهات المخالفة، في إطار جهود العراق للحد من التلوث البيئي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

واختتم بأن الوزارة تعمل على توسيع نطاق المنظومات البيئية الحديثة وربطها بمراكز سيطرة مركزية، بهدف رفع كفاءة الاستجابة وتقليل المخاطر البيئية، بما يعزز حماية البيئة العراقية على المدى الطويل.