جيران العرب

تراجع حاد في الملاحة بمضيق هرمز وسط توترات متصاعدة

الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 08:57 م
هايدي سيد
الأمصار

تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل حاد وغير مسبوق خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث لم تعبر سوى ثلاث سفن فقط، وفق بيانات شحن ومصادر ملاحية، في مؤشر يعكس تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

ويعد مضيق هرمز، الواقع بين سلطنة عُمان وإيران، شريانًا رئيسيًا لتصدير النفط والغاز في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من الإمدادات القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وبحسب بيانات ملاحية، فإن هذا الانخفاض الحاد في عدد السفن العابرة يأتي في ظل مخاوف متزايدة من المخاطر الأمنية، خاصة مع تقارير تتحدث عن احتمال وجود ألغام بحرية أو تهديدات عسكرية في المنطقة، الأمر الذي دفع العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو تعليق المرور مؤقتًا عبر المضيق.

وفي المقابل، اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية خطوات لتعزيز الوجود البحري في المنطقة، عبر نشر وحدات عسكرية متخصصة في تأمين الممرات البحرية، إلى جانب معدات مخصصة لإزالة الألغام، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وتشير تقارير دولية إلى أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، ومنع أي تعطيل طويل الأمد قد ينعكس سلبًا على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على النفط المار عبر هذا المضيق الحيوي.

وفي السياق ذاته، حذرت جهات دولية من أن استمرار حالة التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع أسعار النفط، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن البحري عالميًا، وهو ما يضع أسواق الطاقة تحت ضغط إضافي.

كما يرى خبراء في الشأن البحري أن تراجع حركة السفن إلى هذا الحد يعكس مستوى غير مسبوق من القلق لدى شركات الملاحة العالمية، التي باتت تفضل المسارات البديلة رغم تكلفتها المرتفعة، لتجنب أي مخاطر محتملة في المنطقة.

وبذلك، يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرهونًا بتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.