في إطار متابعة وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحالة وفاة المواطن المصري ضياء الدين شلبي محمد العوضي التي وقعت منذ أيام باحد فنادق مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، تلقت القنصلية العامة المصرية في دبي التقرير الطبي الصادر عن السلطات الاماراتية الخاص بالمواطن المصري، حيث أكد التقرير أن الوفاة جاءت طبيعية، ولا توجد اي شبهات جنائية، وأن الوفاة جاءت بسبب جلطة مفاجئة بالقلب تسببت في الوفاة.
وقد قام القطاع القنصلي بوزارة الخارجية بإخطار أسرة المتوفى بما تضمنه التقرير الطبي الصادر عن السلطات الاماراتية، وأن القنصلية العامة المصرية في دبي بصدد إنهاء الإجراءات لنقل الجثمان إلى مصر في أقرب وقت ممكن.
وكانت أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إنهاء الخلاف الذي كان قائمًا مع الدكتور المصري ضياء العوضي، وذلك عقب إعلان وفاته، في موقف إنساني عكس قيم التسامح وتغليب روح الرحمة في لحظات الفقد.
وجاء هذا الإعلان عبر رسالة نشرها محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عبّر فيها عن موقف أسرة العندليب الأسمر بعد رحيل الدكتور ضياء العوضي، مؤكدًا أن الموت يضع حدًا لكل الخلافات ويدعو إلى التراحم بين الناس.
وقال محمد شبانة في رسالته: إن الأسرة تدعو الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، رغم ما كان قائمًا من خلاف سابق بسبب تصريحات اعتبرتها الأسرة مسيئة للفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ.
وأوضح أن لحظات الوفاة تفرض احترام قيمة الإنسان، وتدفع إلى تجاوز أي خلافات أو نزاعات سابقة، تقديرًا لحرمة الموت ومشاعر ذوي الفقيد.

وأضاف شبانة في كلماته أن الأسرة، رغم الخلاف الذي نشب في وقت سابق، لا يسعها في هذا الظرف إلا الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وتقديم خالص التعازي لأسرته، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس القيم الإنسانية الأصيلة التي تقوم على التسامح والتعاطف، خاصة في أوقات الحزن والفقد.
وكان الخلاف بين أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ والدكتور ضياء العوضي قد أثار جدلًا خلال الفترة الماضية، بعد تصريحات نُسبت إلى العوضي اعتُبرت مسيئة لرمز فني كبير في تاريخ الغناء العربي، ما دفع بعض أفراد الأسرة إلى الرد على تلك التصريحات في حينها، قبل أن يتم طي هذه الصفحة بشكل نهائي عقب إعلان الوفاة.
ويُعد الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ أحد أبرز رموز الغناء في العالم العربي، حيث ترك إرثًا فنيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجماهير العربية حتى اليوم، من خلال مجموعة واسعة من الأغاني الوطنية والعاطفية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الموسيقى العربية.
ويعكس موقف أسرة عبد الحليم حافظ بعد وفاة الدكتور ضياء العوضي نموذجًا إنسانيًا في التعامل مع الخلافات، إذ اختارت الأسرة إنهاء النزاع السابق بروح من التسامح والتعاطف، في رسالة تؤكد أن القيم الإنسانية تظل حاضرة حتى في أصعب اللحظات، وأن الوفاة تفتح بابًا للتصالح وتجاوز الخلافات التي قد تنشأ في الحياة.