ناقش مجلس وكلاء الأمن الوطني في جمهورية العراق، خلال جلسة رسمية عقدت في العاصمة بغداد، تطورات الأحداث الإقليمية الأخيرة، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك في إطار جهود الحكومة العراقية لتعزيز الاستقرار الأمني ومواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
وعقد المجلس جلسته السادسة لعام 2026 برئاسة مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، وبمشاركة أعضاء المجلس، حيث استُهل الاجتماع بقراءة سورة الفاتحة على روح المرجع الديني الراحل محمد محمد صادق الصدر، وذلك في ذكرى استشهاده، تقديرًا لدوره الديني والوطني في تاريخ العراق الحديث.
وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في جمهورية العراق أن المجلس ناقش خلال الاجتماع أبرز الدروس المستفادة من التطورات الإقليمية الأخيرة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية متسارعة، مشيرًا إلى أن هذه المناقشات تأتي في إطار تعزيز الجاهزية الأمنية والاستعداد لمواجهة أي تداعيات محتملة على الأمن الوطني العراقي.

كما تناولت الجلسة دراسة عدد من الملفات الأمنية المهمة، من بينها مذكرة تفاهم تتعلق بتطوير التعاون والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب بين جهاز مكافحة الإرهاب في جمهورية العراق ووزارة الدفاع في الجمهورية الإيطالية، حيث جرى بحث آليات تنفيذ هذه المذكرة بما يعزز تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.
وأكد المجلس أهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها العديد من الدول، بما في ذلك خطر التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، والتي تتطلب تنسيقًا أمنيًا عالي المستوى وتبادلًا مستمرًا للمعلومات والخبرات بين الدول الشريكة.
وأشار البيان إلى أن مجلس وكلاء الأمن الوطني اتخذ عددًا من القرارات المناسبة بشأن الملفات المطروحة خلال الاجتماع، بما يسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في جمهورية العراق، وتحسين مستوى التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية المختلفة.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، ما يفرض على الحكومة العراقية متابعة مستمرة للأحداث الإقليمية وتقييم انعكاساتها المحتملة على الأمن الداخلي، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والتوترات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون بين جمهورية العراق وشركائها الدوليين، ومن بينهم الجمهورية الإيطالية، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير القدرات الأمنية والعسكرية، بما يدعم جهود مكافحة الإرهاب ويعزز الاستقرار في البلاد، خصوصًا في ظل استمرار الحاجة إلى بناء منظومة أمنية متكاملة تعتمد على التدريب المتخصص والتنسيق المشترك.