أكد ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري الإيراني، عبد الله حاجي صادقي، أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا على أن طهران لن تدخل في أي محادثات مستقبلية إلا وفق شروطها الخاصة.
وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة “مهر” الإيرانية، أن إيران ستلجأ إلى التفاوض فقط عندما يقبل الطرف الآخر – في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية – بالشروط التي تضعها طهران، مؤكدًا أن بلاده تنطلق من ما وصفه بـ”موقف المنتصر”.
وأضاف ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري أن الشعب الإيراني يدعم قيادته في مختلف القرارات الاستراتيجية، بما في ذلك أي تحول محتمل من المواجهة العسكرية إلى المسار التفاوضي، مشيرًا إلى أن هذا القرار يبقى مرتبطًا برؤية القيادة السياسية والعسكرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتابع أن هناك محاولات على حد تعبيره من جانب الخصوم لزعزعة إرادة الشعب الإيراني، إلا أن تماسك الدولة والقوات المسلحة والمجتمع الإيراني يمثل عامل قوة رئيسي في مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن وحدة الداخل الإيراني هي عنصر أساسي في السياسة الدفاعية للبلاد.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول الإيراني إلى أن الموقف الأمريكي تجاه إيران لا يزال يتسم بالتصعيد، في ظل تصريحات صادرة عن الجانب الأمريكي تتحدث عن إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح في وقت سابق بأن بلاده قد تستأنف ما وصفه بـ”القصف” ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي في حالة استعداد كامل، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية تصعيدًا جديدًا في التوتر القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
في المقابل، دعت باكستان إلى ضرورة التهدئة بين الطرفين، حيث شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار على أهمية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الخيار الأفضل لتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.
وأكد الوزير الباكستاني خلال لقائه القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في إسلام آباد، أن بلاده تضع أولوية كبيرة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، داعيًا الطرفين إلى استئناف التواصل المباشر وإتاحة الفرصة للمسار الدبلوماسي، بما يساهم في خفض التوتر ومنع تفاقم الأزمات في المنطقة.