الشام الجديد

حماس تدعو إلى آلية دولية ملزمة لإعمار قطاع غزة

الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 04:49 م
مصطفى سيد
الأمصار

دعت حركة المقاومة الفلسطينية حماس الأمم المتحدة والدول العربية والاتحاد الأوروبي والوسطاء الدوليين إلى ضرورة الضغط من أجل وضع آلية دولية ملزمة لإعادة إعمار قطاع غزة، في ظل ما وصفته بحجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع نتيجة الحرب المستمرة.

وأوضحت الحركة، في بيان رسمي صادر عن قناتها على تطبيق “تليغرام”، أن التقرير المشترك الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن تقييم الأضرار والاحتياجات في قطاع غزة يعكس حجم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدة أن ما ورد في التقرير يؤكد خطورة الوضع الإنساني الذي يعيشه أكثر من مليوني ونصف المليون فلسطيني داخل القطاع.

وأشار البيان إلى أن التقرير الدولي قدّر احتياجات إعادة الإعمار في قطاع غزة بنحو 71.4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، منها أكثر من 26 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى فقط، بهدف إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وإصلاح البنية التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي.

وأضافت حركة حماس أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل ممنهج على تعميق الأزمة الإنسانية داخل القطاع، من خلال منع جهود التعافي وإعادة الإعمار، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن استمرار ما وصفته بالحرب على المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة.

ودعت الحركة الأمم المتحدة، إلى جانب الدول العربية والاتحاد الأوروبي والوسطاء الدوليين، إلى اتخاذ خطوات عملية للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل السماح بإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة، ووضع آلية واضحة وملزمة تضمن تنفيذ هذه العملية بعيدًا عن أي استغلال سياسي للمساعدات الإنسانية.

كما شددت حماس على ضرورة أن يتم تنفيذ عملية إعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، وبما يضمن دعم استقرار السكان وتحسين الأوضاع المعيشية، مع التأكيد على أهمية التحول من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة إعادة البناء الشامل في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء.

وأظهر التقرير المشترك الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع البنك الدولي، أن الأضرار المادية في البنية التحتية في قطاع غزة تُقدر بنحو 35.2 مليار دولار، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية نحو 22.7 مليار دولار، إلى جانب تراجع كبير في مؤشرات التنمية البشرية.

وأكد التقرير أن أكثر من 60% من سكان القطاع فقدوا منازلهم، وأن النساء والأطفال وذوي الإعاقة هم الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن التنمية البشرية في قطاع غزة تراجعت بشكل كبير يعادل عقودًا طويلة من التقدم.

وشددت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في تقريرهما على ضرورة أن تسير جهود التعافي وإعادة الإعمار بالتوازي مع العمل الإنساني، لضمان انتقال منظم من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى إعادة البناء الشامل، مع التأكيد على أهمية دعم حل سياسي مستدام يضمن الاستقرار في المنطقة.