انطلقت اليوم الثلاثاء، أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية، عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمناقشة تداعيات الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية.
وعُقد الاجتماع بطلب من مملكة البحرين، في إطار تحرك عربي لبحث التطورات المتسارعة والتنسيق المشترك بشأن الموقف من التصعيد الإقليمي.
وقد شهد الاجتماع مشاركة وزراء خارجية الدول العربية، لبحث الأوضاع الأمنية والسياسية الناتجة عن التصعيد، وتبادل وجهات النظر حول سبل التعامل معها.
أكد ملك البحرين، الملك حمد بن عيسى، أن بلاده بدأت فوراً تنفيذ ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، و"إعادة النظر بمستحقي المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها"، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة في خضم الأوضاع الراهنة.
وذلك في تحرك عملي للمنامة عقب إطاحة أجهزتها الأمنية بعدد من الأشخاص إثر تخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني، وتشكيل البعض منهم خلايا إرهابية، إذ تلقوا تكليفات مباشرة برصد مواقع حيوية داخل البحرين، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة عنها.
في الإطار ذاته، شدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى على أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في المرحلة المقبلة بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة عبر وضع البرامج المناسبة لمعالجة أية نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً، بالإضافة إلى البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته.
وكانت البحرين قبضت أخيراً على ثلاثة أشخاص، إثر تشكيلهم خلية إرهابية تنتمي إلى نظام حزب الله اللبناني، إذ نسقوا مع عناصر إرهابية في الخارج، وسعوا إلى التخابر معها بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.
وذكرت البحرين أن المقبوض عليهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان، تدريبات على السلاح، عقب لقائهم بعناصر من الحزب، كما أرسلوا صورا ومعلومات عن تداعيات "العدوان الإيراني الآثم"، الذي تتعرض له البحرين، كما جمعوا أموالا تحت غطاء العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة حزب الله الإرهابي تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البحرين.