شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل حراكاً دبلوماسياً دولياً جديداً يهدف إلى تسريع تنفيذ رؤية حل الدولتين وتعزيز الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، وذلك خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الذي استضافته وزارة الخارجية البلجيكية بمشاركة وفود دولية رفيعة المستوى.
وشارك في الاجتماع السفير الدكتور فائد مصطفى، ممثلاً عن جامعة الدول العربية، وذلك في إطار الجهود العربية والدولية الرامية إلى دعم مسار السلام وتعزيز فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور رئيس وزراء دولة فلسطين محمد مصطفى، إلى جانب وزير خارجية مملكة بلجيكا مكسيم بريفو، ووزير خارجية مملكة النرويج إسبن بارث إيدي، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، فضلاً عن مشاركة ممثلين عن نحو ثمانين دولة ومنظمة دولية، في مؤشر على اتساع نطاق الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية وسبل تسويتها.
وتناول الاجتماع سلسلة من المناقشات والحوارات بين ممثلي الدول والمنظمات المشاركة، حيث تم تبادل الأفكار والرؤى حول آليات تنفيذ إعلان نيويورك الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تسهم في تحقيق تقدم ملموس نحو إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.

وخلال كلمته، أعرب السفير الدكتور فائد مصطفى عن تقدير جامعة الدول العربية لمواقف الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وإنهاء الاحتلال، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما شدد المسؤول العربي على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل تسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء الفوري في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه سكان القطاع نتيجة استمرار الأزمات المتلاحقة.
وأشار السفير الدكتور فائد مصطفى إلى أهمية ممارسة ضغط دولي فاعل على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، مؤكداً أن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير يمثل خطوة أساسية لا غنى عنها لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من التحركات الدبلوماسية الدولية المتواصلة التي تهدف إلى إحياء عملية السلام، وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، باعتباره الخيار الأكثر قبولاً لدى المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.