الشام الجديد

الرئيس اللبناني: تفاوضنا مع إسرائيل هدفُه إنهاء الاحتلال وبسط السيادة الوطنية

الإثنين 20 أبريل 2026 - 04:57 م
مصطفى سيد
الرئيس اللبناني
الرئيس اللبناني

أكد الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، أن التوجه نحو خيار التفاوض مع الكيان الإسرائيلي يرتكز على أهداف استراتيجية واضحة، تتمثل في وقف كافة الأعمال العدائية التي تمس الأراضي اللبنانية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق المحتلة في جنوب البلاد، تمهيداً لنشر وحدات الجيش اللبناني وصولاً إلى الحدود المعترف بها دولياً.

وفي تصريحات رسمية صادرة عن رئاسة الجمهورية اللبنانية اليوم الإثنين، الموافق العشرين من نيسان/أبريل 2026، أوضح الرئيس اللبناني أن مسار المفاوضات الثنائية المقبلة سيتم إدارته عبر وفد وطني خالص يترأسه سعادة السفير اللبناني، سيمون كرم. وشدد العماد عون على مبدأ السيادة في القرار، جازماً بقوله: "لن يشارك لبنانَ أحد في هذه المهمة أو يحل مكانه"، في إشارة واضحة إلى استقلالية الوفد المفاوض وتمثيله الحصري للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.

وكشف رئيس الجمهورية اللبنانية عن تفاصيل التواصل الدبلوماسي رفيع المستوى، مشيراً إلى أن فخامة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أبدى تفهماً كبيراً وتجاوباً ملموساً مع المطالب اللبنانية خلال اتصال هاتفي جرى بينهما. وأوضح عون أن الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية أبدت استعدادها للتدخل لدى الكيان الإسرائيلي بغية التوصل لوقف إطلاق نار فوري، والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي جاد يعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها الناجزة على كامل ترابها الوطني، وفي مقدمة ذلك الجنوب اللبناني.

وأضاف الرئيس جوزاف عون أن قنوات الاتصال مع الرئيس الأمريكي ستظل مفتوحة ومستمرة للمحافظة على استقرار وقف إطلاق النار الميداني، وضمان انطلاق المفاوضات تحت مظلة من الدعم الوطني الواسع. وشدد على أن تكاتف الجبهة الداخلية اللبنانية يعد شرطاً أساسياً لتمكين الفريق المفاوض من تحقيق التطلعات الوطنية واستعادة الحقوق المسلوبة.

وفي سياق توضيح المسار السياسي، لفت الرئيس اللبناني إلى أن هذه المفاوضات تتسم بالخصوصية والاستقلالية، وهي منفصلة تماماً عن أي مسارات تفاوضية أخرى في المنطقة. ووضع عون الشارع اللبناني أمام واقع الخيارات المتاحة، مؤكداً أن لبنان كان أمام مفترق طرق: "إما استمرار الحرب وما يترتب عليها من كوارث إنسانية واجتماعية وانهيارات اقتصادية تمس السيادة، وإما سلوك درب التفاوض لوضع حد نهائي للنزاع وتحقيق الاستقرار المستدام".

واختتم رئيس الجمهورية اللبنانية حديثه بالتأكيد على أن انحيازه لخيار التفاوض جاء من منطلق وطني بحت يهدف إلى إنقاذ الجمهورية اللبنانية من آتون الحرب وحماية أرواح مواطنيها، معتبراً أن هذه الخطوة هي السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء ما دمره العدوان، وبسط هيبة الدولة على كل شبر من أراضيها.