نقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن مسؤول فيما يعرف بـ“مقر جهاد التبيين” أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، تعرض لإصابة وصفت بأنها سطحية خلال الهجوم الذي استهدف مجمع القيادة في العاصمة طهران بتاريخ 28 فبراير الماضي.
وأوضح المسؤول عظيم إبراهيم بور أن مجتبى خامنئي كان متواجدًا بالقرب من موقع الهجوم وقت وقوعه، وأصيب نتيجة الموجة الانفجارية الناتجة عن القصف الصاروخي، مؤكدًا أن حالته الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق.
وأضاف أن التقارير التي تتحدث عن إصابات أخرى أو تفاصيل مختلفة لا أساس لها من الصحة، معتبرًا أنها جزء من روايات تروج لها جهات معادية بهدف إثارة البلبلة وزعزعة الثقة.
وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة مباشرة إلى دول الخليج، أكد خلالها أن إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة، في إشارة إلى تغييرات محتملة في آلية التعامل مع هذا الممر البحري الحيوي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.

وأكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده تترقب ردود الفعل من جيرانها الجنوبيين، موضحًا أن طهران ستتعامل بروح "الأخوة" مع دول الخليج في حال تبنيها مواقف وصفها بالإيجابية، داعيًا في الوقت ذاته إلى الحذر مما وصفه بـ"وعود الأعداء الكاذبة"، في إشارة إلى القوى الدولية التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى التأثير في مواقف دول المنطقة.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن إعلان طهران الدخول في مفاوضات مع بعض الخصوم لا يعني تراجعها عن مواقفها أو تقليص حضورها الشعبي، مؤكدًا أهمية استمرار التعبئة الداخلية، والحفاظ على حالة التماسك الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح المرشد الإيراني أن الشعب الإيراني تمكن، وفق وصفه، من تحقيق ما اعتبره "انتصارًا" خلال المرحلة الماضية، مشددًا على أن إيران أصبحت قوة إقليمية كبرى تمتلك القدرة على التأثير في مجريات الأحداث، في وقت اعتبر فيه أن القوى التي وصفها بـ"الاستكبار العالمي" تشهد تراجعًا في نفوذها.
وفي تصريحات أخرى، شدد المرشد الإيراني على أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في حرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتنازل عن حقوقها أو مصالحها الاستراتيجية، مؤكدًا تمسك إيران بمواقفها في ظل التطورات الراهنة، خاصة مع استمرار التوترات في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
كما دعا المرشد الإيراني الشعب الإيراني إلى الاستمرار في دعم الجبهة الداخلية، والحفاظ على حالة الحضور الشعبي التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، في إشارة إلى أهمية وحدة الصف الداخلي في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية.