دخلت العلاقات المالية الليبية الصينية مرحلة جديدة، بعد اتفاق رسمي أبرمه مصرف ليبيا المركزي وبنك الشعب الصيني خلال لقاء جمع محافظَي المصرفين ناجي عيسى وبان قونغ شنغ.
وتضمّن الاتفاق ربط المصارف التجارية الليبية بنظام المدفوعات والتسويات الصيني CIPS لتنفيذ التحويلات المالية المباشرة إلى الصين، إلى جانب تبسيط إجراءات فتح الاعتمادات المستندية عبر المصارف الصينية، بما يُسهم في دعم صغار التجار وتحفيز حركة الاستيراد والتصدير.
ويُمثّل ربط المصارف الليبية بنظام "سيبس" نقلةً نوعية في آليات المدفوعات الدولية، إذ يُتيح تنفيذ التحويلات بسرعة ومن دون وسطاء مصرفيين تقليديين، مما يُقلّص الوقت والتكلفة ويفتح الباب أمام توسيع الاعتماد على اليوان الصيني في التسويات التجارية.
واتفق الطرفان على تنظيم زيارة رسمية لوفد مصرفي ليبي رفيع المستوى إلى الصين برئاسة المحافظ، للاطلاع على التجربة الصينية في أنظمة المدفوعات الإلكترونية وتوسيع آفاق التعاون المالي والتجاري بين البلدين.
أصدر المجلس الرئاسي الليبي، الأحد، قرارًا يقضي بإيقاف المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، عن مباشرة مهامه، إلى جانب وقف جميع الاختصاصات ذات الطابع السيادي المسندة إليه، مع إلزام الحكومة بعرض مرشح جديد لتولي المنصب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المجلس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية، أن القرار يأتي استنادًا إلى الإعلان الدستوري، إضافة إلى مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي انعقد في جنيف، والذي يُعد الإطار المرجعي المنظم لعمل السلطة التنفيذية في البلاد، خاصة فيما يتعلق بتسمية شاغلي الحقائب السيادية.
وأكد المجلس الرئاسي أن شغل المناصب السيادية، ومن بينها وزارة الخارجية، يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة تقوم على التشاور والتوافق بين الأطراف السياسية، مشددًا على أن أي إجراءات تتم بشكل منفرد أو خارج هذا الإطار لا تتماشى مع الأطر القانونية والدستورية المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن الأعراف الدبلوماسية المستقرة تفرض أن التمثيل الخارجي للدولة لا يتم إلا عبر مسؤولين يتمتعون بصفة قانونية واضحة ومحددة، بما يضمن عدم حدوث أي التباس في تحديد الجهة المخولة بتمثيل الدولة الليبية في المحافل الدولية.
وذكر المجلس أن هناك ملاحظات تتعلق بقيام المسؤول الموقوف باتصالات ومراسلات خارجية وُصفت بأنها تجاوزت حدود الاختصاص، وهو ما اعتبره المجلس سببًا في إرباك قنوات التواصل الرسمية وإحداث نوع من عدم الانضباط في العمل الدبلوماسي.