أقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" مراسم تكريم وداعية للرقيب أول فلوريان مونتوريو على مدرج مطار بيروت، قبيل نقل جثمانه إلى فرنسا، بحضور رسمي وعسكري لبناني وفرنسي ودولي.
وكان مونتوريو قد لقي حتفه في حادث مأساوي ببلدة الغندورية.
وألقى قائد البعثة اللواء ديوداتو أبانيارا كلمة مؤثرة أكد فيها أن تضحيات الجندي الراحل ستظل حاضرة في مسيرة حفظ السلام، مشددًا على أن رسالته لن تنتهي برحيله بل ستتواصل من خلال زملائه في الميدان، ومتوجهًا بالتعازي إلى عائلته والقوات المسلحة الفرنسية.
فيما أكد رئيس أركان اليونيفيل اللواء بول سانزي الالتزام الفرنسي التاريخي تجاه مهام البعثة منذ تأسيسها عام 1978، مستعرضًا دور الوحدات الفرنسية في تنفيذ الدوريات وإزالة الألغام ودعم الجيش اللبناني. وفي ختام المراسم، مُنح الجندي الراحل أوسمة تقديرًا لخدمته، فيما أعلنت اليونيفيل فتح تحقيق في ملابسات الحادث.
أعلن وزير الدفاع في دولة إسرائيل، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات واضحة باستخدام "كل قوته" داخل الأراضي اللبنانية، رغم استمرار العمل بوقف إطلاق النار الحالي، في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا جديدًا على الحدود بين دولة إسرائيل ودولة لبنان.
وأوضح كاتس، في تصريحات نقلتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن القرار جاء بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية والعسكرية اتفقت على ضرورة التعامل بقوة شديدة مع أي تهديد محتمل يستهدف الجنود الإسرائيليين المنتشرين في المناطق الحدودية داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الأوامر الصادرة للجيش تشمل تنفيذ عمليات عسكرية برية وجوية عند الحاجة، حتى في ظل سريان وقف إطلاق النار، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذه التعليمات هو حماية القوات الإسرائيلية ومنع أي هجمات محتملة قد تشكل خطرًا على الأمن الإسرائيلي، خاصة في المناطق التي تشهد توترات متكررة على طول خط المواجهة.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي تلقى توجيهات إضافية تتعلق بإزالة عدد من المنازل الواقعة في القرى القريبة من الحدود اللبنانية، والتي وصفها بأنها كانت تستخدم كمواقع أو نقاط تمركز تابعة لعناصر حزب الله، معتبرًا أن هذه المواقع تمثل تهديدًا مباشرًا للمجتمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء من التوتر المستمر بين دولة إسرائيل ودولة لبنان، رغم الإعلان سابقًا عن وقف إطلاق النار، حيث تشهد المنطقة الحدودية تحركات عسكرية متزايدة، وسط مخاوف دولية من احتمال انهيار التهدئة وعودة المواجهات المسلحة بشكل أوسع.