شهدت مواجهة نادي أولمبيك آسفي المغربي أمام نادي اتحاد العاصمة الجزائري، في إياب نصف نهائي بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، حالة من الفوضى قبل انطلاق اللقاء، بعد اقتحام أعداد من جماهير الفريق المغربي أرضية الملعب، ما أدى إلى تأخير ضربة البداية وسط أجواء متوترة وقلق كبير داخل الاستاد.
وكان من المقرر أن تنطلق المباراة في تمام التاسعة مساءً بتوقيت المغرب، إلا أن الأحداث المفاجئة التي سبقت صافرة البداية دفعت الجهات الأمنية إلى اتخاذ قرار عاجل بتأجيل انطلاق اللقاء مؤقتًا، حفاظًا على سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية، دون صدور إعلان رسمي حتى الآن بشأن الموعد النهائي لبدء المباراة أو مصيرها.
وأظهرت لقطات البث التلفزيوني محاولات احتكاك بين بعض جماهير نادي أولمبيك آسفي ولاعبي فريق اتحاد العاصمة الجزائري أثناء فترة الإحماء، ما دفع لاعبي الفريق الجزائري إلى التراجع وعدم النزول إلى أرضية الملعب، في انتظار استعادة السيطرة على الأوضاع داخل المدرجات وتأمين محيط الملعب بشكل كامل.
وسادت حالة من الترقب والقلق داخل الملعب وخارجه، في ظل هذه التطورات التي أثارت جدلًا واسعًا بين جماهير كرة القدم الإفريقية، خاصة أن اللقاء يُعد من أبرز مواجهات الدور نصف النهائي، ويحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وتأتي هذه المواجهة في إطار إياب الدور نصف النهائي، بعدما انتهت مباراة الذهاب التي أقيمت في الجزائر بالتعادل السلبي بين الفريقين، وهو ما جعل لقاء العودة حاسمًا لتحديد الفريق المتأهل إلى المباراة النهائية، في ظل تقارب المستوى الفني بين الفريقين ورغبة كل منهما في تحقيق إنجاز قاري جديد.

من جانبه، يسعى نادي أولمبيك آسفي المغربي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل حسم بطاقة التأهل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، وهو إنجاز تاريخي ينتظره أنصار النادي منذ سنوات طويلة، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدمه الفريق خلال مشواره في البطولة هذا الموسم.
في المقابل، يعتمد نادي اتحاد العاصمة الجزائري على خبرته القارية الكبيرة في البطولات الإفريقية، حيث سبق له التتويج باللقب وبلوغ الأدوار النهائية في مناسبات سابقة، ما يمنحه أفضلية معنوية في مثل هذه المواجهات الحاسمة، رغم صعوبة اللعب خارج أرضه وأمام جماهير منافسة.
وتحظى هذه المباراة بمتابعة واسعة، ليس فقط من جماهير الناديين، بل أيضًا من أنصار نادي الزمالك المصري، الذي حجز مقعده بالفعل في المباراة النهائية عقب فوزه على نادي شباب بلوزداد الجزائري في نصف النهائي الآخر، ليترقب هوية منافسه في المباراة الختامية.
وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حدد يوم 9 مايو/أيار المقبل موعدًا لمباراة الذهاب في نهائي البطولة، على أن تقام مباراة الإياب يوم 16 من الشهر ذاته، في مدينة القاهرة داخل جمهورية مصر العربية حال تأهل نادي الزمالك، أو على ملعب الفريق الفائز من مواجهة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من قرارات تنظيمية وأمنية، في ظل أهمية اللقاء وحساسيته، خاصة مع رغبة الجميع في استكمال المباراة في أجواء آمنة تضمن سلامة اللاعبين والجماهير وتحافظ على سمعة البطولات الإفريقية.