انفوجراف

بالإنفوجراف| The Spine.. أول مدينة معرفية تعتمد الـAi في مصر

الإثنين 20 أبريل 2026 - 07:11 م
مصطفى سيد
الأمصار

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وبناء مدن ذكية متكاملة، شهدت جمهورية مصر العربية إطلاق واحد من أكبر المشروعات العمرانية والتكنولوجية الحديثة تحت اسم "The Spine"، والذي يُعد أول مدينة معرفية تعتمد بشكل كامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار خطة الدولة لدعم التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات العالمية.


وجاء إطلاق المشروع خلال فعالية رسمية حضرها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مفهوم التنمية العمرانية داخل مصر، ويعكس قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات ضخمة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح رئيس الوزراء أن مشروع "The Spine" لا يقتصر على كونه تطويرًا عقاريًا تقليديًا، بل يُعد مدينة متكاملة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للأعمال الذكية والخدمات الرقمية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه مصري، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب مساهمته في زيادة الإيرادات الضريبية للدولة بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس حجمه الاقتصادي الضخم وتأثيره المتوقع على الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أكد هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة المطورة للمشروع، أن "The Spine" يمثل نموذجًا عالميًا جديدًا للمدن الذكية، حيث يعتمد على أنظمة تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الذاتي، ما يجعله كيانًا قادرًا على التفاعل مع السكان والشركات بشكل مستمر.

وأضاف أن المدينة تضم مناطق استثمارية خاصة، وبنية تحتية رقمية متطورة، تسهل إجراءات تأسيس الشركات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مع توفير بيئة متكاملة تجمع بين العمل والمعيشة والخدمات الترفيهية والصحية.

كما أوضح أن المشروع يضم مئات الأبراج متعددة الاستخدامات، ومساحات خضراء شاسعة تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المساحة، في إطار الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو المدن الخضراء.

ويُتوقع أن يسهم مشروع "The Spine" في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العقاري والتكنولوجي في مصر، خاصة أنه يجمع بين البعد الاقتصادي والتقني والعمراني في نموذج واحد، مما يجعله من أهم المشروعات الاستراتيجية في السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا المشروع في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والتكنولوجيا، من خلال إطلاق مشروعات كبرى في العاصمة الإدارية الجديدة ومناطق اقتصادية متعددة، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الابتكار والمعرفة.