الشام الجديد

جيش الاحتلال الإسرائيلي ينشر خريطة لمناطق توغله جنوب لبنان

الأحد 19 أبريل 2026 - 04:47 م
هايدي سيد
الأمصار

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي خريطة توضح ما وصفه بمنطقة "خط الدفاع الأمامي" التي تعمل فيها قواته داخل مناطق من لبنان، في خطوة تعكس استمرار التوترات العسكرية في الجنوب اللبناني واتساع نطاق العمليات الميدانية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.


وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مناطق التوغل الإسرائيلي تمتد شرقًا حتى ما يسميه الجيش الإسرائيلي "سلسلة جبال كريستوفاني"، والتي تبعد نحو 12 كيلومترًا عن جبل الشيخ، عند سفح الجبل السوري الذي يخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي ويشرف على الطريق الحيوي الرابط بين بيروت في لبنان ودمشق في سوريا، وهو ما يمنح هذه المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة.
كما أوضحت التقارير أن مناطق التوغل تمتد أيضًا إلى بلدة الخيام ومنطقة البوفور في وسط جنوب لبنان، وصولًا إلى رأس البيضا غربًا، وهو ما يشير إلى اتساع رقعة التواجد العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية خلال المرحلة الحالية.
ولم يحدد جيش الاحتلال الإسرائيلي المساحة الإجمالية لتلك المناطق، غير أن وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرّح في وقت سابق بأن عمق التوغل داخل لبنان يصل إلى نحو 10 كيلومترات، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية داخل نطاق واسع من الجنوب اللبناني.


وفي بيان رسمي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما وصفه بمنطقة "خط الدفاع الأمامي"، مدعيًا أن الهدف من تلك التحركات هو منع ما اعتبره "تهديدًا مباشرًا" على المستوطنات الواقعة شمال إسرائيل، مشيرًا إلى أن خمس فرق عسكرية إلى جانب قوات بحرية تعمل بشكل متوازٍ داخل جنوب لبنان خلال هذه الفترة.
وأضاف البيان أن هذه العمليات تستهدف ما وصفه بـ"تدمير البنى التحتية الإرهابية" التابعة لـ حزب الله، في إطار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل المناطق الجنوبية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني المتصاعد.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تحدث في وقت سابق عن إنشاء ما يسمى بـ"الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني داخل لبنان، على غرار الخطوط التي أقامها سابقًا في قطاع غزة، حيث يمتد هذا الخط كشريط داخل الأراضي اللبنانية موازٍ لما يعرف بـ"الخط الأزرق" الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية من بينها صحيفة يديعوت أحرونوت وصحيفة معاريف، فإن عمق "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، ويمتد من بلدة الناقورة وصولًا إلى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمال إسرائيل، مرورًا بعدد من البلدات اللبنانية مثل الشمعية وعيتا الشعب وبنت جبيل والعديسة.
ولا تزال المساحة الإجمالية الواقعة بين الخطين الأصفر والأزرق غير معروفة بشكل دقيق، إلا أن تقارير إعلامية إسرائيلية أشارت إلى أن قوات الاحتلال تتواجد حاليًا في نحو 55 بلدة وقرية داخل جنوب لبنان، وهو ما يعكس حجم الانتشار العسكري في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن حكومة الاحتلال في تل أبيب تعتزم مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها داخل جنوب لبنان خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري.
من جانب آخر، أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار داخل لبنان لمدة 10 أيام، وذلك عقب مباحثات هاتفية أجراها مع رئيس لبنان جوزاف عون ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتواصل.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، تشن إسرائيل عمليات عسكرية داخل لبنان أسفرت عن استشهاد 2294 شخصًا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل الأراضي اللبنانية، وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة في لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.