حوض النيل

وصول قائد منشق عن الدعم السريع لمناطق سيطرة الجيش السوداني.. تفاصيل

الأحد 19 أبريل 2026 - 02:18 م
جهاد جميل
الأمصار

أفاد مجلس الصحوة الثوري السوداني، اليوم الأحد، بوصول القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ"القبة"، إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية، برفقة عدد من الضباط والجنود، إضافة إلى عربات وعتاد عسكري.

القائد المنشق ومرافقيه وصلوا لمناطق سيطرة الجيش
 

وبحسب ما نقلته “دارفور 24”، أكد المجلس في بيان أن القائد المنشق والقوة المرافقة له وصلوا بسلام، مشيراً إلى اكتمال الترتيبات التي صاحبت عملية انضمامهم، وأنهم باتوا في وضع آمن داخل مناطق سيطرة الجيش.

واعتبر المجلس الخطوة “موقفاً وطنياً” يعكس الانحياز لوحدة السودان واستقراره، لافتاً إلى أن انضمام القبة ورفاقه من شأنه دعم جهود استعادة الأمن وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية وبسط هيبة الدولة.

دعوة للانضمام للقوات المسلحة
 

كما دعا المجلس بقية المنتمين إلى قوات الدعم السريع إلى اتخاذ خطوات مماثلة والانضمام إلى القوات المسلحة، مؤكداً أن ذلك يسهم في حقن الدماء، وحماية المدنيين، والحفاظ على مقدرات البلاد.

وكان اللواء النور أحمد آدم قد أعلن انشقاقه عن قوات الدعم السريع قبل نحو أسبوع، وغادر منطقة “القبة” التابعة لمحلية الواحة بولاية شمال دارفور إلى جهة غير معلومة، وسط تقارير تحدثت آنذاك عن توجهه للالتحاق بالجيش السوداني.

وكان أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أن حكومته تعمل حالياً على التمهيد لإجراء حوار سياسي شامل بحلول نهاية أيار المقبل، “قبل الوصول إلى تنظيم انتخابات نزيهة وحرة، مراقبة دولياً وإقليمياً ومحلياً”.

وأوضح إدريس في تصريح لموقع “الجزيرة نت” أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات لتهيئة المناخ للحوار بين الفرقاء، بما في ذلك تسهيل عودة المعارضين من الخارج، مشدداً على أن “العملية السياسية المرتقبة ستكون شاملة ولن تقصي أحداً”.

مشاركة شاملة

وقال إدريس: إن “الحوار ستشارك فيه كل قطاعات الشعب وليس النُّخَب السياسية فحسب”، كاشفاً أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أعطى الإذن بتجديد الوثائق الرسمية وجوازات معارضين خارج البلاد تمهيداً لعودتهم.

وأشار إلى أن الحوار المرتقب يهدف إلى الخروج بتوافقات عريضة حول التحديات المطروحة على البلاد، مثل التحديات الأمنية وآليات الحكم، مبيناً أن “العملية السياسية ستنطلق من الخرطوم أو أي مدينة أخرى في البلاد”.

قوات “الدعم السريع” تقوض الاستقرار في السودان

ولفت إدريس إلى وجود عراقيل أمام الحوار وعملية السلام في السودان، من أهمها ما تقوم به قوات “الدعم السريع” من تقويض للاستقرار وارتكاب جرائم وانتهاكات عدة، ما يصعب إبرام أي اتفاق يجعلها جزءاً من المشهد السياسي أو العسكري، مؤكداً أن “هناك شبه إجماع من السودانيين على عدم التعايش مع قوات الدعم السريع”.

تغييب السودان عن مؤتمر برلين يعكس نية مبيتة ضد حكومته

من جهة أخرى، اعتبر إدريس أن “تغييب” السودان وعدم دعوته إلى مؤتمر برلين الذي عقد الأربعاء الماضي، يعكس “نية مبيتة” لدى منظمي المؤتمر، لافتاً إلى أن الحكومة كانت ستشارك إذا تمت دعوتها لعرض التحديات التي تواجه السودان ورؤيتها حول كيفية التعامل معها.