دراسات وأبحاث

عيد تحرير سيناء.. ذكرى رفع العلم المصري فوق أرض الفيروز

الأحد 19 أبريل 2026 - 12:05 م
مريم عاصم
الأمصار

تحتفل مصر والقوات المسلحة في الـ25 من شهر أبريل/نيسان من كل عام بذكرى تحرير سيناء، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها.

عيد تحرير سيناء أو ذكرى تحرير سيناء، هو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة كامب ديفيد.

ووفقًا لمعاهدة كامب ديفيد التي وقعت بين مصر وإسرائيل في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، تم استرداد كامل أرض سيناء ما عدا مدينة طابا التي اُستردت لاحقًا بالتحكيم الدولي في مارس/أذار 1989، حتى اكتمل التحرير مع رفع الرئيس الراحل حسني مبارك العلم المصري عليها.

تحرير سيناء يُعد من أعظم الإنجازات في تاريخ مصر الحديث، فهو يمثل ملحمة وطنية سطّر فيها الجيش المصري أروع البطولات، وأسهمت فيه الدبلوماسية المصرية بتحقيق النصر على طاولة المفاوضات.

وهذا اليوم عطلة رسمية للدوائر الرسمية والمصالح الحكومية المصرية، حيث تم تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى في عام 1982 م واكتمل التحرير عندما رفع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك علم مصر على طابا آخر بقعة تم تحريرها من الأرض المصرية في عام 1989.

أسترداد أرض سيناء

لقد وقعت سيناء في يد المحتل الإسرائيلي بعد هزيمة يونيو 1967، ولكن بعد أيام معدودة من الهزيمة، بدأت مصر معركة استرداد الأرض حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، والتي عرفت بحرب الاستنزاف التي استمرت حتى قيام حرب السادس من أكتوبر 1973.

وبدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973م حيث انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحمت قناة السويس وخط بارليف كان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي فى شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975.

ومهدت حرب أكتوبر الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عُقد في سبتمبر 1978 م على أثر مبادرة "السادات "التاريخية فى نوفمبر 1977 م وزيارته للقدس.

ويجب الإشارة إلى أنه بعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، حيث تم إصدار القرار رقم 338 والذى يقضى بوقف جميع الأعمال العسكرية بدءً من 22 أكتوبر 1973م،  وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء فى مجلس الأمن، والذى قبلته مصر ونفذته مساء يوم صدور القرار، إلا أن خرق القوات الإسرائيلية للقرار أدى إلى إصدار مجلس الأمن قراراً آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والذى التزمت به إسرائيل ووافقت عليه، ودخولها فى مباحثات عسكرية للفصل بين القوات الأمر الذى أدى إلى توقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء.

وأدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلى كامل من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصرى، وقد تم تحديد جدول زمنى للانسحاب المرحلى من سيناء.

وشهد يوم 25 أبريل عام 1982 رفع العلم المصري على سيناء، بعد استعادتها كاملة من إسرائيل، وكان هذا هو المشهد الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصرى الإسرائيلى انتهى باستعادة الأراضى المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية.