أفادت قناة "i24 News" العبرية بأن "مجلس السلام في غزة" أتم جولة محادثات مع وفد من حركة حماس في القاهرة هذا الأسبوع، تمحورت حول ملف نزع سلاح الحركة.
غير أن حماس رفضت الخوض في هذه المسألة، ومضت إلى المطالبة بإجراء تعديلات على اتفاق وقف إطلاق النار القائم.
وأشارت القناة إلى أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال مستمرة في الخفاء، في وقت تتركز فيه أنظار العالم على تطورات الملفين الإيراني واللبناني.
أكد الأمين العام لـحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لا يمكن أن يكون من طرف واحد، مشددًا على أن الالتزام المتبادل بين جميع الأطراف هو الأساس الحقيقي لأي تهدئة يمكن أن تصمد على الأرض.
وجاءت تصريحات نعيم قاسم في ظل تصاعد التوترات على الساحة اللبنانية، خصوصًا في المناطق الجنوبية، حيث تتداخل التطورات الميدانية مع جهود سياسية ودبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع توسع دائرة المواجهات.
وأوضح قاسم أن الحزب منفتح على التعاون مع مؤسسات الدولة اللبنانية، معتبرًا أن تعزيز دور الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية السيادة الوطنية، مع ضرورة العمل على منع أي انقسامات داخلية قد تُضعف الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف أن لبنان يمر بظروف دقيقة تتطلب — بحسب تعبيره — مقاربة وطنية جامعة تقوم على التفاهم بين مختلف القوى السياسية، بما يضمن حماية البلاد من تداعيات الصراعات الإقليمية المتصاعدة، خاصة في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي سياق حديثه، أشار الأمين العام لـحزب الله اللبناني إلى التطورات الإقليمية المرتبطة بالشرق الأوسط، معتبرًا أن بعض الإجراءات التي اتخذتها إيران، ومن بينها ما يتعلق بمضيق هرمز، جاءت ردًا على ما وصفه بخرق اتفاقات وقف إطلاق النار في أكثر من ساحة، بينها الساحة اللبنانية.
كما أوضح أن هذه التطورات أسهمت، من وجهة نظره، في زيادة الضغوط الدولية، خصوصًا من جانب الولايات المتحدة، لدفع الأطراف المختلفة نحو تهدئة العمليات العسكرية، سواء في لبنان أو في بقية بؤر التوتر الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه لبنان حالة من الترقب السياسي والأمني، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهات على الحدود الجنوبية، في ظل تداخل العوامل المحلية والإقليمية، وارتفاع مستوى التوتر بين الأطراف الفاعلة في المنطقة.
كما تعكس تصريحات نعيم قاسم تمسك حزب الله اللبناني بموقفه التقليدي الذي يربط أي تهدئة شاملة بضمانات متبادلة والتزام شامل من جميع الأطراف، وهو ما يراه الحزب شرطًا أساسيًا لتحقيق استقرار مستدام وليس تهدئة مؤقتة.