جيران العرب

إسرائيل تهاجم فرنسا بالأمم المتحدة بسبب أزمة مضيق هرمز

السبت 18 أبريل 2026 - 10:23 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت جلسة للجمعية العامة في الأمم المتحدة نقاشًا حادًا حول التطورات المتسارعة المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بإيران، وتعثر تمرير مشروع قرار تقدمت به البحرين يتعلق بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الحيوي.

وخلال الجلسة، صعّد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، لهجته تجاه فرنسا، موجّهًا انتقادات مباشرة إلى باريس، ومتهمًا إياها بعدم اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بالضغوط الإيرانية في ملف الملاحة البحرية، وهو ما اعتبره عاملًا يسهم في تعقيد الأزمة بدلًا من احتوائها.

واتهم السفير الإسرائيلي الجانب الفرنسي بما اعتبره "تساهلًا" في التعامل مع التطورات الجارية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن مرور سفن فرنسية عبر المضيق في توقيت شهد احتجاز سفن أخرى تابعة لدول مختلفة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة المنظمة الدولية بشأن المعايير المتبعة في ضمان حرية الملاحة.

ووجّه داني دانون انتقادًا علنيًا لفرنسا خلال كلمته، متسائلًا بنبرة حادة: "كم دفعتم لإيران؟"، في إشارة إلى ما اعتبره خضوعًا للضغوط الإيرانية أو تعاونًا غير مباشر مع آليات الضغط التي تمارسها طهران، بحسب وصفه، وهو تصريح أثار ردود فعل متباينة داخل الجلسة.

وأكد الدبلوماسي الإسرائيلي أن أي دولة تستجيب لما وصفه بالابتزاز، دون اتخاذ موقف حازم، فإنها تساهم – من وجهة نظره – في تعزيز ما سماه "آلية التهديد الإيرانية"، بدلًا من الحد منها، مشددًا على أن التهاون مع مثل هذه الضغوط لا يؤدي إلى تحقيق الاستقرار، بل يشجع على تكرارها مستقبلاً.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وكان مشروع القرار الذي تقدمت به البحرين يهدف إلى التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، إلا أن تعثر تمريره داخل الجمعية العامة عكس حجم الانقسام بين الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع الأزمة الحالية، خاصة في ظل تباين المواقف الدولية تجاه إيران.

وتزامن هذا الجدل داخل الأمم المتحدة مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث تحولت قضية أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى محور خلاف رئيسي بين عدد من القوى الدولية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى تصعيد أوسع قد يهدد استقرار المنطقة.

ويرى مراقبون أن التصعيد اللفظي بين ممثلي الدول داخل المنظمة الدولية يعكس حجم التباينات السياسية القائمة، ويؤكد أن ملف أمن الملاحة البحرية بات أحد أبرز الملفات الحساسة على الساحة الدولية، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بحركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التوتر بين إسرائيل وفرنسا داخل أروقة الأمم المتحدة قد يعكس خلافات أوسع بشأن آليات التعامل مع الأزمة المرتبطة بإيران، وهو ما قد ينعكس على طبيعة التحالفات الدولية خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل أمن الملاحة في المنطقة.