المغرب العربي

ليبيا.. 6 وفيات إثر غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل طبرق

السبت 18 أبريل 2026 - 10:22 م
هايدي سيد
الأمصار

لقي ستة أشخاص على الأقل مصرعهم، اليوم السبت، إثر غرق قارب كان يقل مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق الليبية، في حادث جديد يعكس استمرار المخاطر المرتبطة برحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية وطبية ليبية.

ووفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدرين عسكريين في ليبيا ومصدر طبي، فإن الحادث وقع قبالة سواحل مدينة طبرق الواقعة شرقي البلاد، حيث تعرض القارب الذي كان يقل عددًا من المهاجرين للغرق في عرض البحر، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف ركابه.

وأوضح المصدر الطبي الليبي أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثامين ستة أشخاص لقوا حتفهم جراء الحادث، فيما نجحت في إنقاذ أربعة آخرين من ركاب القارب، حيث جرى نقلهم إلى المرافق الطبية لتلقي الإسعافات اللازمة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن حالتهم الصحية أو جنسياتهم.

ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الحوادث المماثلة التي تشهدها السواحل الليبية بين الحين والآخر، نتيجة استمرار محاولات الهجرة غير الشرعية نحو السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط، وهو ما يشكل خطرًا دائمًا على حياة المهاجرين، خاصة مع استخدام قوارب متهالكة وغير مجهزة للإبحار لمسافات طويلة.

وفي سياق متصل، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في نهاية شهر فبراير الماضي عن حادث مأساوي آخر، حيث يُخشى أن يكون ما لا يقل عن 30 مهاجرًا قد لقوا حتفهم أو فُقدوا بعد انقلاب قاربهم قبالة أحد السواحل اليونانية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا في ظروف جوية سيئة.

وأوضحت المنظمة الدولية أن القارب في تلك الواقعة كان قد انطلق من مدينة طبرق الليبية، قبل أن ينقلب على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا من جزيرة كريت اليونانية، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا، حيث تمكنت السلطات المختصة آنذاك من إنقاذ 16 رجلًا وأربعة قُصّر، بينما تم انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة من موقع الحادث.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى ضرورة تكثيف عمليات البحث والإنقاذ في مناطق وسط البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، مؤكدة أن تعزيز التعاون بين الدول المعنية يمثل خطوة ضرورية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

كما حذرت المنظمة من استمرار نشاط شبكات تهريب البشر والاتجار بهم، والتي تستغل أوضاع المهاجرين الصعبة ورغبتهم في الوصول إلى أوروبا، حيث تقوم بإجبارهم على خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر باستخدام قوارب متهالكة تفتقر لأدنى معايير السلامة.

وتشير تقارير دولية إلى أن السواحل الليبية تُعد من أبرز نقاط الانطلاق للمهاجرين غير النظاميين القادمين من عدة دول إفريقية وآسيوية، حيث يسعون للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، رغم التحذيرات المستمرة من المخاطر المرتبطة بهذه الرحلات.

ويؤكد تكرار حوادث الغرق قبالة السواحل الليبية الحاجة الملحة لتعزيز الجهود الدولية لمكافحة شبكات التهريب، إلى جانب تطوير آليات إنقاذ أكثر فاعلية، وتوفير حلول إنسانية مستدامة تقلل من اندفاع المهاجرين إلى سلوك طرق بحرية شديدة الخطورة تهدد حياتهم بشكل يومي.