أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أهمية تعزيز العلاقات بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والبرلمانية، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تمثل ركيزة مهمة لدعم التعاون الدولي وتوسيع مجالات الشراكة بين الجانبين.
وجاءت تصريحات رئيس البرلمان العربي خلال لقائه مع رودريجو غامارا، رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (الميركوسور)، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية.
وخلال اللقاء، شدد اليماحي على أن البرلمان العربي يولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير العلاقات مع دول أمريكا الجنوبية، خاصة في الجانب الاقتصادي، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين، مؤكدًا أن التقارب البرلماني يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في دعم العلاقات الرسمية بين الدول.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية، إلى جانب بحث آليات تطوير العلاقات الثقافية والشعبية بما يعزز التفاهم بين الشعوب العربية وشعوب أمريكا الجنوبية.
ومن جانبه، أعرب رئيس برلمان الميركوسور عن اهتمامه الكبير بتعزيز العلاقات مع البرلمان العربي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التعاون البرلماني يمكن أن يكون بوابة رئيسية لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، وفتح مجالات جديدة للشراكة في مختلف القطاعات.

وفي سياق متصل، دعا رئيس البرلمان العربي إلى ضرورة أن يكون لبرلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية دور فاعل في دعم القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، وما تتعرض له من انتهاكات مستمرة.
وأكد اليماحي أن دعم القضية الفلسطينية يمثل أولوية أساسية في التحركات الدبلوماسية للبرلمان العربي، مشددًا على أهمية توحيد الجهود البرلمانية الدولية للضغط من أجل وقف الانتهاكات وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء البرلمان العربي، من بينهم نائب رئيس البرلمان العربي، ورؤساء لجان الشؤون الخارجية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب الأمين العام للبرلمان العربي وعدد من المستشارين، حيث جرى التأكيد على استمرار العمل المشترك لتعزيز حضور البرلمان العربي على الساحة الدولية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من دور البرلمانات الإقليمية في دعم الاستقرار والتنمية على المستوى الدولي.