الشام الجديد

النازحون في لبنان يعودون لمنازلهم رغم الدمار والمخاطر

السبت 18 أبريل 2026 - 08:07 م
هايدي سيد
الأمصار

يواصل النازحون في لبنان العودة تدريجيًا إلى منازلهم، اليوم السبت 18 أبريل 2026، عقب سريان وقف إطلاق النار الحالي، رغم حجم الدمار الواسع الذي خلفته التطورات الأخيرة في عدد من المناطق، واستمرار المخاطر الإنسانية والأمنية في بعض المناطق المتضررة.


وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن العديد من العائلات بدأت في العودة إلى بلداتها، خاصة في المناطق الجنوبية التي تعرضت لدمار كبير خلال الفترة الماضية، حيث تضررت البنية التحتية بشكل واسع، بما في ذلك الطرق والمنازل وشبكات الخدمات الأساسية.


وتشير التقارير إلى أن الجيش اللبناني، بالتعاون مع فرق الطوارئ، يواصل العمل على إزالة الأنقاض وفتح الطرق الرئيسية لتسهيل حركة السكان العائدين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى جهود إعادة الإعمار وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وفي المقابل، ما زالت بعض التحديات قائمة، أبرزها خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، خاصة في القرى الجنوبية التي شهدت مواجهات عنيفة خلال الفترة الماضية، ما يستدعي حذرًا شديدًا من العائدين.
كما سجلت بعض الحوادث المؤلمة، حيث أفادت تقارير محلية بوفاة امرأة وطفلها في إحدى البلدات الجنوبية أثناء محاولتهما تفقد الأضرار التي لحقت بمنزلهما، في حادث يعكس حجم المخاطر التي لا تزال قائمة رغم توقف العمليات العسكرية.
وفي العاصمة بيروت، يواجه عدد من السكان صعوبات كبيرة في العودة إلى منازلهم، بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمباني السكنية، إضافة إلى استمرار انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، ما يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية.
وتعمل الجهات المعنية في لبنان، بما في ذلك فرق هندسية تابعة لقطاع المياه، على فحص وإصلاح شبكات الإمداد المتضررة في الجنوب، بهدف إعادة الخدمات الأساسية للسكان في أسرع وقت ممكن، في إطار جهود متواصلة لإعادة الحياة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
كما يقوم الجيش اللبناني بإنشاء جسور مؤقتة في بعض المواقع التي دُمّرت فيها البنية التحتية نتيجة الضربات السابقة، وذلك لتسهيل حركة التنقل وربط المناطق المنكوبة بباقي المناطق اللبنانية.
وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الدعوات المحلية والدولية إلى ضرورة تكثيف جهود إعادة الإعمار، وتوفير الدعم الإنساني العاجل للمتضررين، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية.