حوض النيل

السودان: الحرب تطيح بـ5 ملايين وظيفة

السبت 18 أبريل 2026 - 07:46 م
هايدي سيد
الأمصار

حذّر وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح آدم، من التداعيات الاقتصادية العميقة التي خلّفتها الحرب المستمرة في السودان، مؤكدًا أنها وجهت ضربة قاسية لسوق العمل وأدت إلى انهيار واسع في النشاط الاقتصادي داخل البلاد.

 

 


وأوضح الوزير السوداني، خلال مداخلة إعلامية مع أحد البرامج التلفزيونية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن استمرار الصراع المسلح أدى إلى تعطّل عدد كبير من المصانع وتراجع حركة الأسواق بشكل كبير، إلى جانب انكماش الأنشطة الإنتاجية والخدمية في مختلف القطاعات، مما انعكس بشكل مباشر على أوضاع المواطنين المعيشية.
وأشار إلى أن التقديرات الرسمية داخل وزارة الموارد البشرية السودانية تشير إلى فقدان ما يقارب 5 ملايين وظيفة منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي يمر بها سوق العمل، ويؤكد عمق التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للنزاع المستمر في البلاد.
وأضاف أن شريحة واسعة من المواطنين اضطرت نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة إلى اللجوء للعمل غير المنظم أو الانخراط في مهن هامشية ذات إنتاجية منخفضة، بهدف تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية، في ظل تراجع فرص العمل الرسمية وغياب الاستقرار الاقتصادي.
كما لفت الوزير إلى أن الحرب لم تؤثر فقط على العمالة البسيطة، بل امتدت آثارها إلى الكفاءات المهنية المؤهلة، حيث غادرت أعداد كبيرة من هذه الكوادر البلاد بحثًا عن فرص عمل أفضل وحياة أكثر استقرارًا وأمانًا خارج السودان، ما أدى إلى فقدان رأس مال بشري مهم.
وأكد أن الحكومة السودانية تعمل في الوقت الحالي على وضع خطط لإعادة تنشيط سوق العمل، من خلال إطلاق برامج تدريب مهني تستهدف تأهيل الشباب وربط التدريب بفرص التشغيل الفعلية، إلى جانب دعم مشروعات التمويل الأصغر وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر باعتبارها ركيزة أساسية في خلق فرص عمل جديدة.
وشدد على أن الوزارة تسعى أيضًا إلى تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع الدولي والجهات المحلية، من أجل توفير مصادر دخل مستدامة للأسر المتضررة من الحرب، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
واختتم الوزير السوداني تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة أزمة سوق العمل في السودان تتطلب جهودًا مشتركة وخططًا طويلة الأمد، قادرة على استعادة النشاط الاقتصادي تدريجيًا وخلق فرص عمل جديدة تدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.