دعا السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام إلى تبني سياسة أكثر تشددًا تجاه إيران، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة الدولية في منطقة الخليج، وما أُثير مؤخرًا بشأن إغلاق أو تعطيل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية لتجارة الطاقة والنفط.

وفي منشور له عبر منصة “إكس”، شدد جراهام على ضرورة أن تواصل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران، سواء من خلال الأدوات السياسية أو الاقتصادية أو حتى العسكرية، على حد تعبيره، معتبرًا أن التحركات الإيرانية الأخيرة تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار السيناتور الأمريكي إلى ما وصفه بـ”الهجمات الجريئة” التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة، إضافة إلى إعلان إيران سيطرتها أو فرضها قيودًا على مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه التطورات تستوجب ردًا دوليًا صارمًا وحاسمًا لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية دون عوائق.
كما طرح جراهام رؤيته بشأن ضرورة استمرار سياسة “الضغط الأقصى” على إيران، داعيًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مواصلة هذا النهج، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات قوة استراتيجية قادرة على التأثير في السلوك الإيراني على المدى الطويل، على حد وصفه.
وأضاف أن التعامل مع إيران يتطلب موقفًا واضحًا لا يتسم بالمرونة المفرطة، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت – بحسب رأيه – أن طهران لا تلتزم بشكل كامل بتعهداتها الدولية، وهو ما يفرض إعادة تقييم أدوات المواجهة الدبلوماسية والاقتصادية معها.
وفي سياق حديثه، شدد جراهام على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه، نظرًا لأهمية هذا الممر البحري في نقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، محذرًا من أن أي تعطيل له قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وارتفاعات حادة في الأسعار عالميًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بشأن أمن الممرات البحرية في الخليج العربي، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تصعيد عسكري أو أمني في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
ويُذكر أن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تشهد منذ سنوات حالة من التوتر المستمر، تتخللها فترات من التصعيد والتهدئة، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية في المنطقة.