على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي المنعقد في تركيا، عقد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي لقاءً ثنائياً مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أحمد عطاف، وذلك لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر والجزائر، مشيراً إلى أنها علاقات أخوية راسخة تقوم على التعاون والتنسيق المستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق من نتائج خلال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية–الجزائرية المشتركة التي انعقدت في القاهرة خلال نوفمبر 2025، بما يساهم في دفع مسار التعاون المشترك نحو آفاق أوسع، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وبما يخدم مصالح الشعبين ويعزز التكامل العربي.
من جانبه، أكد الوزير الجزائري على أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتنامية، وحرص بلاده على تعزيز التعاون مع الدولة المصرية في مختلف الملفات.
وشدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود العربية والإقليمية في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها التطورات في ليبيا، حيث أكد الطرفان أن استقرار ليبيا يمثل أولوية مشتركة للأمن الإقليمي. كما تم التأكيد على أهمية استمرار انعقاد اجتماعات الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا باعتبارها إطاراً مهماً لدعم الحلول السياسية.
وفي سياق متصل، شارك وزير الخارجية المصري أيضاً في اجتماع وزاري عقد على هامش المنتدى لبحث تطورات القضية الفلسطينية، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين الإقليميين، من بينهم مسؤولون من قطر والأردن وتركيا والسعودية والإمارات.

وخلال الاجتماع، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من التفاهمات المرتبطة بالتهدئة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة دون قيود، بهدف التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
كما دعا الوزير المصري إلى ضرورة بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة عملها من داخل القطاع، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كامل، إلى جانب أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية لدعم المرحلة الانتقالية وتعزيز الأمن على الأرض.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى التطورات في الضفة الغربية، حيث أدان الوزير المصري تصاعد اعتداءات المستوطنين، واستمرار سياسات التوسع الاستيطاني والضم، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات هذه الممارسات التي تسهم في زيادة التوتر وتفاقم الأوضاع.
واختتم المشاركون اجتماعهم بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز فرص التهدئة، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.