الشام الجديد

الرؤساء اللبنانيون يدينون الاعتداء على قوات اليونيفيل بجنوب لبنان

السبت 18 أبريل 2026 - 06:33 م
هايدي سيد
الأمصار

أدان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون، إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، الاعتداء الذي استهدف دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في بلدة الغندورية جنوب البلاد، والذي أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى.

وجاءت الإدانة اللبنانية خلال اتصالات ومواقف رسمية متزامنة مع اتصالات دولية، أبرزها اتصال هاتفي تلقاه الرئيس اللبناني جوزف عون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله بحث آخر التطورات الميدانية والسياسية في جنوب لبنان، إلى جانب مناقشة جهود تثبيت وقف إطلاق النار والتحضيرات الجارية لإطلاق مسار تفاوضي جديد.

وخلال الاتصال، أعرب الرئيس اللبناني جوزف عون عن تعازيه لنظيره الفرنسي في مقتل أحد العسكريين الفرنسيين العاملين ضمن قوات “اليونيفيل”، مؤكداً أن لبنان يرفض بشكل قاطع أي استهداف للقوات الدولية العاملة على أراضيه، ويعتبر وجودها عاملاً أساسياً لدعم الاستقرار في الجنوب اللبناني.

وشدد الرئيس اللبناني على أن الأجهزة الأمنية في الدولة اللبنانية باشرت تحقيقاً فورياً لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، مؤكداً أن بيروت لن تتهاون في ملاحقة أي طرف يثبت تورطه في هذا الاعتداء، وأن العدالة ستأخذ مجراها وفق القوانين اللبنانية المرعية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيان رسمي إدانته الشديدة للحادث، مشيراً إلى أن استهداف قوات “اليونيفيل” يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار في جنوب لبنان، ويضر بعلاقات البلاد مع المجتمع الدولي والدول الداعمة للبنان.

وأشاد بري بالدور الذي تقوم به قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن هذه القوات لعبت دوراً محورياً في حفظ الأمن والاستقرار، داعياً إلى ضرورة توفير الحماية الكاملة لها أثناء أداء مهامها.

وفي السياق ذاته، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاعتداء، واصفاً إياه بأنه “عمل غير مسؤول”، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية أعطت تعليمات مباشرة للأجهزة الأمنية لفتح تحقيق عاجل وشامل، بهدف تحديد هوية المنفذين ومحاسبتهم دون أي تهاون.

وأكد سلام أن أي استهداف للقوات الدولية ينعكس سلباً على صورة لبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة، ويهدد الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار في الجنوب، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لضمان أمن القوات العاملة ضمن إطار الأمم المتحدة.

وكانت دورية تابعة لقوات “اليونيفيل” قد تعرضت لإطلاق نار أثناء تنفيذ مهمة ميدانية في بلدة الغندورية جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة أثارت ردود فعل دولية ومحلية واسعة.

وتواصل السلطات اللبنانية تحقيقاتها بالتنسيق مع قيادة قوات الأمم المتحدة في لبنان، وسط دعوات دولية متزايدة إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء وضمان عدم تكراره، حفاظاً على استقرار المنطقة وسلامة القوات الدولية.