أفاد تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه تراجعًا ملحوظًا في صورة إسرائيل داخل الأوساط الأمريكية، في ظل تصاعد الجدل السياسي المرتبط بالحرب في المنطقة وتداعياتها على العلاقات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب ما نقله التقرير، فإن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو ساهمت في زيادة الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي، خصوصًا بين فئات الشباب والناخبين الديمقراطيين، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة انخفاضًا واضحًا في مستوى الدعم الشعبي لإسرائيل مقارنة بالسنوات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع لم يقتصر على الشارع الأمريكي فقط، بل امتد إلى داخل الكونغرس الأمريكي، حيث بدأ عدد من المشرعين، خصوصًا من الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، بإعادة النظر في مواقفهم التقليدية الداعمة لإسرائيل، وسط تصاعد الانتقادات المتعلقة بسياسات الحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الملفات الإقليمية.
وذكر “أكسيوس” أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي صوتوا مؤخرًا ضد بعض صفقات تسليح موجهة لإسرائيل، وهو ما اعتبره التقرير تحولًا لافتًا في الموقف السياسي داخل واشنطن، إذ كان الدعم العسكري لإسرائيل يتمتع تاريخيًا بإجماع واسع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن عدد من النواب الأمريكيين قولهم إن استمرار النهج السياسي الحالي في إسرائيل قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدين ضرورة إعادة تقييم السياسات المشتركة بما يحافظ على المصالح الاستراتيجية دون التأثير على الرأي العام الداخلي في الولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن استطلاعات رأي حديثة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل بين مختلف الفئات داخل المجتمع الأمريكي، بما في ذلك الشباب والناخبين المستقلين، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في المزاج العام تجاه القضية.
وأضاف “أكسيوس” أن هذا التراجع في الدعم يأتي في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد التوترات السياسية والأمنية، ما يضع الإدارة الإسرائيلية أمام تحديات دبلوماسية متصاعدة على مستوى العلاقات الدولية، وخاصة مع الحليف الأمريكي.
ويؤكد مراقبون أن هذه التطورات قد تفرض على حكومة بنيامين نتنياهو، في دولة إسرائيل، إعادة صياغة استراتيجيتها الخارجية للتعامل مع المتغيرات الجديدة في الرأي العام والسياسة الأمريكية، بما يضمن الحفاظ على العلاقات التاريخية بين الجانبين.
وفي المقابل، يرى محللون أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لا تزال قوية على المستوى المؤسسي، لكنها أصبحت أكثر عرضة للتأثر بالتحولات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، خصوصًا مع تصاعد الاستقطاب الحزبي بشأن قضايا الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب بشأن مستقبل العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى تأثير القيادة السياسية الحالية في إسرائيل على هذه الشراكة الاستراتيجية الممتدة منذ عقود.