أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية، اليوم السبت 18 أبريل 2026، أنها تلقت بلاغًا رسميًا يفيد بتعرض سفينة حاويات لأضرار نتيجة مقذوف مجهول، وذلك أثناء إبحارها بالقرب من السواحل التابعة لسلطنة عُمان، في حادث بحري أثار حالة من القلق والتساؤلات بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وأوضحت الهيئة البريطانية، وهي جهة مختصة بمتابعة أمن حركة السفن التجارية حول العالم، أن الحادث وقع على مسافة تُقدّر بنحو 25 ميلًا بحريًا شمال شرق السواحل العُمانية، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت جارية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عنه.

وأضافت الهيئة في بيانها أن السفينة تعرضت لأضرار مادية فقط، دون تسجيل أي حريق أو إصابات بين أفراد الطاقم، وهو ما ساهم في السيطرة على الوضع بشكل سريع ومنع تفاقم الخسائر. كما أشارت إلى أن السفينة واصلت إجراءاتها التشغيلية بعد الحادث تحت إشراف الجهات المختصة.
وفي تطور متصل، أفادت الهيئة نفسها بأنها تلقت بلاغًا منفصلًا عن حادث آخر وقع على بعد 3 أميال بحرية شرق سلطنة عُمان، حيث أبلغ قبطان سفينة سياحية عن ملاحظة ارتطام جسم غير محدد بالمياه بالقرب من مسار السفينة، دون وقوع أي أضرار مباشرة أو تأثير على حركة الملاحة.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي وبحر العرب حالة من التوترات المتقطعة المرتبطة بأمن الممرات البحرية الحيوية، والتي تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية والطاقة.
وتُعد هذه المناطق ذات أهمية استراتيجية لكل من سلطنة عُمان والدول المجاورة، نظرًا لموقعها الجغرافي الرابط بين آسيا وأفريقيا.
وفي السياق الإقليمي، أشارت تقارير غير مؤكدة إلى تصاعد التوترات في بعض الممرات البحرية القريبة، وسط تحذيرات دولية من احتمالية تأثر حركة التجارة العالمية بأي تصعيد في المنطقة.
كما تتابع جهات دولية عدة، من بينها هيئات بريطانية وأوروبية، تطورات الوضع عن كثب لضمان سلامة السفن التجارية وحماية خطوط الإمداد البحري.
حتى الآن، لم تُعلن أي جهة رسمية مسؤوليتها عن الحادث، فيما تستمر التحقيقات لتحديد ما إذا كان المقذوف المستخدم ناتجًا عن عمل عسكري أو حادث عرضي أو نشاط غير معروف في المنطقة.
وتؤكد الجهات البحرية الدولية أن سلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد أولوية قصوى، خاصة مع تزايد الحوادث المشابهة خلال الفترة الأخيرة، مما يرفع من مستوى المراقبة والتنسيق بين الدول المطلة على الخليج وبحر العرب.