أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في المملكة العربية السعودية أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار ثلاثة أمتار، وذلك ضمن الاستعدادات السنوية المبكرة لاستقبال حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج عام 1447هـ.
وجرت العملية في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية وفق خطة تنظيمية دقيقة، حيث تضمنت فك الأجزاء السفلية للكسوة وفصل الأركان بعناية، ثم إعادة تثبيتها على ارتفاع ثلاثة أمتار، إلى جانب تركيب قماش أبيض قطني في الجزء السفلي، وإعادة القناديل إلى مواقعها المخصصة حول الكعبة المشرفة.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن عملية رفع الكسوة استغرقت نحو ساعتين متواصلتين، ونفذها فريق متخصص مكوّن من 34 صانعاً من الكوادر الفنية المدربة، الذين عملوا بانسجام كامل لضمان إنجاز المهمة وفق أعلى المعايير الفنية المعتمدة.

وأكدت الهيئة السعودية أن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات الدورية التي تُنفذ سنوياً بهدف الحفاظ على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس المباشر أو التعرض للتلف، خاصة مع ازدياد أعداد الطائفين واقترابهم من جدران الكعبة خلال موسم الحج، وهو ما يتطلب اتخاذ تدابير احترازية تضمن بقاء الكسوة بحالة جيدة طوال الموسم.
وأوضحت الهيئة أن عملية الرفع تُنفذ وفق معايير دقيقة تراعى فيها قدسية المكان وأهميته الدينية، إضافة إلى الالتزام الكامل بإجراءات السلامة المهنية، بما يعكس مستوى العناية الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
ويُغطى الجزء السفلي الذي تم رفعه بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض يقارب مترين من جميع الجهات، وهي خطوة متبعة سنوياً بهدف تقليل الاحتكاك المباشر بين الطائفين وجدار الكعبة المشرفة، خصوصاً في أوقات الذروة التي تشهد كثافة كبيرة من الحجاج والمعتمرين.
وتأتي هذه الأعمال ضمن منظومة متكاملة من الاستعدادات التي تنفذها الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، والتي تشمل تجهيز مرافق المسجد الحرام، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتوفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج، بما يضمن أداء مناسكهم بكل سهولة ويسر.
كما تعكس هذه الخطوة حجم الجهود التنظيمية والفنية التي تبذلها السلطات السعودية سنوياً استعداداً لموسم الحج، حيث يتم تنفيذ عدد من الإجراءات الوقائية والفنية بشكل مبكر لضمان جاهزية الموقع المقدس لاستقبال الملايين من المسلمين القادمين من مختلف دول العالم.
ويُعد رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة إجراءً تقليدياً سنوياً يرتبط ببداية الاستعدادات الفعلية لموسم الحج، ويعكس مستوى الدقة والتنظيم الذي تتم به إدارة الحرمين الشريفين، بما يحقق أعلى مستويات العناية ببيت الله الحرام والحفاظ على رمزيته الدينية العظيمة.