المغرب العربي

الغزواني: لا قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا والتعاون يقتصر على التدريب

السبت 18 أبريل 2026 - 02:41 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وجود أي قواعد عسكرية فرنسية على الأراضي الموريتانية، وذلك في لقاء جمعه بصحفيين فرنسيين بباريس ليلة الجمعة السبت، على هامش زيارة الدولة التي يؤديها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون. 

 

وأوضح الغزواني أن التعاون مع باريس لا يزال قائمًا، غير أنه يتمحور حول التدريب وبناء القدرات العسكرية، قائلًا: "لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين".

 

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تُعدّ موريتانيا آخر حليف لباريس في المنطقة بعد أن فقدت شراكاتها مع كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

 

موريتانيا تعزز وجودها العسكري قرب الحدود مع مالي

 

دفعت موريتانيا بتعزيزات عسكرية من الجيش والحرس الوطني إلى عدد من المناطق الحدودية المتوترة مع دولة مالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في القرى الواقعة على الشريط الحدودي، وذلك في ظل تصاعد التوترات المتكررة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الموريتانية تمركزت في قرية “كتول” ومناطق مجاورة تقع قرب الحدود، بعد تحركات ميدانية شهدتها المنطقة في وقت سابق من اليوم، حيث دخلت وحدات من الجيش المالي إلى إحدى القرى الحدودية وقامت بأعمال تخريب طالت بعض المنشآت التابعة لشركات اتصالات محلية، قبل أن تنسحب لاحقًا عقب وصول القوات الموريتانية.

وتشهد المناطق الحدودية بين موريتانيا ومالي حالة من التوتر المتكرر نتيجة طبيعة الحدود المتداخلة وصعوبة ضبطها بشكل كامل، إلى جانب وجود تجمعات سكانية مشتركة بين الجانبين، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى احتكاكات ميدانية أو خلافات حول تبعية بعض القرى والمناطق.

وأكدت المصادر أن الجيش المالي انسحب من القرية دون وقوع أي اشتباكات مباشرة مع القوات الموريتانية، بينما استمرت القوات الموريتانية في تعزيز وجودها لضمان استقرار الوضع ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى تصعيد أمني في المنطقة.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التوترات على الحدود بين البلدين، خاصة مع تكرار الحوادث التي تشمل تحركات عسكرية أو احتكاكات مع المدنيين في المناطق الحدودية، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان المحليين وأمنهم.

كما يرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع النزاعات الحدودية، في ظل نشاط جماعات مسلحة في بعض المناطق، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني بين الدول المجاورة.