أعلن صندوق النقد الدولي استئناف التواصل الرسمي مع فنزويلا، في خطوة تُعد تحولًا مهمًا قد يمهد الطريق أمام كراكاس للحصول على تمويلات جديدة، بعد سنوات طويلة من العزلة الاقتصادية والتوتر مع المؤسسات الدولية.
وأوضح الصندوق، في بيان رسمي، أن القرار جاء بدعم غالبية أعضائه الذين يمثلون القوة التصويتية داخل المؤسسة، مؤكدًا بدء التعامل مع الحكومة الفنزويلية الحالية بقيادة الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز، وفقًا للإجراءات المعمول بها.
ويأتي هذا التطور في ظل اعتراف الولايات المتحدة، أكبر مساهم في صندوق النقد بحصة تقارب 16%، بإدارة رودريغيز خلال مارس الماضي، وهو ما عزز فرص إعادة دمج فنزويلا في النظام المالي الدولي.
ورغم هذه الخطوة، لا تزال التحديات قائمة، إذ فقدت فنزويلا منذ عام 2019 إمكانية الوصول إلى نحو 5 مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة، كما لم تخضع لمراجعة اقتصادية من الصندوق منذ عام 2004، ما يعكس عمق الأزمة التي تواجهها.
في المقابل، تشير مؤشرات حديثة إلى بوادر انفتاح اقتصادي، حيث بدأت السلطات الفنزويلية في نشر بيانات اقتصادية رئيسية بشكل أكثر انتظامًا، إلى جانب التعاون مع الولايات المتحدة لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات الطاقة والتعدين.
كما تزامن ذلك مع خطوات أمريكية لتخفيف بعض العقوبات، بما في ذلك السماح بتعاملات محدودة مع البنك المركزي وإصدار تراخيص جديدة لشركات النفط، ما قد يفتح المجال أمام عودة تدريجية لفنزويلا إلى الأسواق العالمية.
كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن البنوك المركزية ينبغي عليها ألا تنساق إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً للحرب التي يشهدها الشرق الأوسط، لأن ذلك قد يضر بالناتج الاقتصادي
وأوضحت في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ»، اليوم، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أنّه «نظراً إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال راسخة ولم تتغيّر، من المهم أن تتحرك البنوك المركزية بحذر».
وقالت: «تلك البنوك التي تتمتع بمصداقية قوية، يمكنها أن تتبنى نهج الانتظار والترقب، وعليها أيضاً أن توجّه إشارة تفيد بجاهزيتها للتحرك إذا لزم الأمر، ولكن من فضلكم لا تتعجلوا.. ما يقلقني هو أنه بسبب 2022، قد تقول البنوك المركزية الآن: لنتحرك بسرعة أكبر، وقد يكون ذلك خطيراً لأنه سيخنق النمو».
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، خفّض صندوق النقد الدولي، وهو المُقرض العالمي في أوقات الأزمات، توقعاته للنمو هذا العام إلى 3.1% بعد أن تسببت حرب إيران في صدمة نفطية كبيرة.