أكد رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، أهمية الحفاظ على وحدة دولة ليبيا وتعزيز استقرارها، مشددًا على أن ليبيا القوية والموحدة تمثل دعامة أساسية للأمن القومي العربي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس البرلمان العربي مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي في دولة ليبيا، وذلك في إسطنبول داخل تركيا، على هامش مشاركتهما في أعمال اجتماعات الجمعية العامة رقم 152 التابعة لـ الاتحاد البرلماني الدولي.
وخلال اللقاء، شدد محمد بن أحمد اليماحي على دعم البرلمان العربي الكامل لكل الجهود التي من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في الدولة الليبية، مؤكدًا أن استقرار ليبيا لا يقتصر تأثيره على الداخل الليبي فقط، بل يمتد ليشمل منظومة الأمن القومي العربي ككل، نظرًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة ليبيا داخل المنطقة العربية.
وأوضح رئيس البرلمان العربي أن أي حل سياسي للأزمة في ليبيا يجب أن يكون نابعًا من إرادة الشعب الليبي نفسه، وبمساندة عربية خالصة، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي قد تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد مسارات الحل السياسي. كما أكد دعم البرلمان العربي لكافة المبادرات التي تهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف الأطراف السياسية.
وأشار اليماحي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود المشتركة من أجل تحقيق توافق وطني شامل داخل الدولة الليبية، بما يسهم في استعادة الاستقرار السياسي والأمني، ويدعم مسيرة التنمية وإعادة الإعمار التي تحتاجها البلاد بعد سنوات من التوترات والانقسامات.

من جانبه، أشاد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب في دولة ليبيا، بالدور الذي يقوم به البرلمان العربي في دعم العمل البرلماني العربي المشترك، إضافة إلى جهوده في الدفاع عن القضايا العربية وتعزيز التنسيق بين البرلمانات العربية في مختلف الملفات السياسية.
وأكد عقيلة صالح أهمية دعم البرلمان العربي للجهود الرامية إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الدولة الليبية في أقرب وقت ممكن، مشددًا على أن تنظيم الانتخابات يمثل الحل الأمثل للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، وتحقيق التوافق الوطني، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية تحت مظلة واحدة.
وأضاف رئيس مجلس النواب الليبي أن إجراء الانتخابات سيسهم في تعزيز الاستقرار السياسي داخل ليبيا، كما سيمنح مؤسسات الدولة الشرعية الكاملة اللازمة لإدارة المرحلة المقبلة، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.
وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين وأعضاء البرلمان العربي، من بينهم النائب سعيد بن حمد بن هلال السعدي، نائب رئيس البرلمان العربي، والنائب أيمن نقرة، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، إضافة إلى الدكتورة أحلام اللافي، رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، والدكتورة حنان الفتلاوي، عضو البرلمان العربي.
كما حضر اللقاء من الأمانة العامة لـ البرلمان العربي كل من المستشار كامل محمد فريد شعراوي، الأمين العام للبرلمان العربي، والدكتور أشرف عبدالعزيز، المستشار السياسي لرئيس البرلمان العربي ومدير إدارة العلاقات الخارجية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار الجهود العربية والدولية لدعم الاستقرار في دولة ليبيا، حيث تمثل وحدة مؤسسات الدولة الليبية وإجراء الانتخابات العامة خطوة أساسية نحو إنهاء الانقسامات السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار، بما ينعكس إيجابيًا على الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي في المنطقة.