الشام الجديد

الجيش اللبناني: تدمير جسر القاسمية يعزل جنوب الليطاني

الخميس 16 أبريل 2026 - 06:04 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش اللبناني في الجمهورية اللبنانية أن تدمير الجيش الإسرائيلي لجسر القاسمية في جنوب البلاد أدى إلى عزل منطقة جنوب نهر الليطاني عن بقية الأراضي اللبنانية، في تطور وصفه بأنه يحمل تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة على السكان المحليين والبنية التحتية الحيوية.


وأوضح الجيش اللبناني، في بيان رسمي صادر عنه، أن استهداف جسر القاسمية، الذي يُعد من أهم المعابر الحيوية في جنوب لبنان، تسبب في قطع طرق الإمداد الرئيسية التي تربط القرى والبلدات الواقعة جنوب نهر الليطاني بالمناطق الأخرى داخل الدولة اللبنانية. 

وأشار البيان إلى أن هذا الاستهداف أدى إلى تعطيل حركة التنقل اليومية للمواطنين، إضافة إلى إعاقة وصول المواد الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، وعلى رأسها المواد الغذائية والإمدادات الطبية.
وأكد البيان أن جسر القاسمية كان يمثل شريانًا أساسيًا يربط بين عدة مناطق جنوبية حيوية، وأن تدميره أدى إلى عرقلة حركة الخدمات العامة، بما في ذلك عمليات الإغاثة والنقل، الأمر الذي يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية لسكان المنطقة. وأضاف الجيش اللبناني أن تدمير البنية التحتية الحيوية بهذا الشكل من شأنه أن يُفاقم معاناة المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الجمهورية اللبنانية منذ سنوات.
وأشار مسؤولون عسكريون في لبنان إلى أن فقدان هذا المعبر الحيوي سيؤدي إلى زيادة العزلة التي تعاني منها المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة المحلية وإمدادات السلع الأساسية. كما لفتوا إلى أن تعطيل الطرق الرئيسية يعرقل وصول فرق الطوارئ والإغاثة إلى المناطق المتضررة، ما قد يؤدي إلى تأخر تقديم المساعدات الإنسانية في حال حدوث أزمات أو طوارئ إضافية.
ويرى مراقبون أن تدمير جسر القاسمية يشكل ضربة مباشرة للبنية التحتية في جنوب الدولة اللبنانية، حيث يعتمد عدد كبير من السكان على هذا الجسر في التنقل اليومي ونقل البضائع بين المناطق المختلفة. كما أن استمرار استهداف المرافق الحيوية قد يؤدي إلى تراجع الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، نتيجة صعوبة نقل السلع والخدمات بين المدن والبلدات.


وفي السياق ذاته، حذر خبراء في الشؤون الإنسانية من أن استمرار تدمير البنية التحتية في جنوب لبنان قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلًا من ضعف الخدمات الأساسية. وأوضح هؤلاء الخبراء أن انقطاع الطرق الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب زيادة تكاليف النقل وصعوبة وصول الإمدادات، ما يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين.
كما أشار محللون إلى أن تدمير جسر القاسمية قد يؤدي إلى زيادة الضغط على طرق بديلة محدودة القدرة الاستيعابية، الأمر الذي قد يتسبب في ازدحام مروري وتأخير وصول الخدمات، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والشحن داخل الجمهورية اللبنانية.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتصاعد التوترات العسكرية في جنوب لبنان، ما يزيد من المخاوف بشأن تأثير العمليات العسكرية على حياة المدنيين والبنية التحتية الحيوية. ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه العمليات قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمعات المحلية.
وفي ظل هذه التطورات، يواصل الجيش اللبناني متابعة الأوضاع الميدانية في المناطق المتضررة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على البنية التحتية الحيوية التي تمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار الحياة اليومية وتوفير الخدمات للمواطنين في مختلف أنحاء الدولة اللبنانية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على شبكة الطرق والجسور في تأمين احتياجاتها الأساسية.