قبل أكثر من أربعين عام قرر مجبراً "هيثم عرفات" مغادرة غزة بسبب الاحتلال الاسرائيلي الذي كان يخنق كل شيء في فلسطين.
ذهب "هيثم" إلى خارج غزة، يسوق خطاه نحو المجهول، فهو خرج من المجهول وإلى المجهول أيضًا، لكنه عمل بجهد طوال 40 عام من أجل العودة مرة أخرى إلى غزة.
وحاول “هيثم” المشاركة في أسطول الصمود الذي خرج في شهر أغسطس العام الماضي 2025، لكنه لم يصل إلى الهدف وهو العودة إلى غزة.
وفي برشلونة ولأيام طويلة عمل "هيثم عرفات" ضمن طواقم تجهيز السفن المنطلقة إلى غزة لكسر الحصار الظالم، وفتح طريق إنساني لمساعدة المنكوبين من أطفال ونساء.
وانطلقت السفن باتجاه البحر المتوسط، وكان "هيثم" يراقب الطريق وهو على متن السفينة إلى غزة لأيام وربما أسابيع تفصله عن الحلم.
ولم ينسى "هيثم" أن يقوم بواجب الضيافة فمنح طاقم السفينة والمشاركين وجبة فلسطينية رائعة "المقلوبة".
وقال “هيثم”، إنه يريد أن يعود إلى غزة، ليدفن في ترابها النقي الطاهر.