كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن البنوك المركزية ينبغي عليها ألا تنساق إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً للحرب التي يشهدها الشرق الأوسط، لأن ذلك قد يضر بالناتج الاقتصادي
وأوضحت في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ»، اليوم، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أنّه «نظراً إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال راسخة ولم تتغيّر، من المهم أن تتحرك البنوك المركزية بحذر».
وقالت: «تلك البنوك التي تتمتع بمصداقية قوية، يمكنها أن تتبنى نهج الانتظار والترقب، وعليها أيضاً أن توجّه إشارة تفيد بجاهزيتها للتحرك إذا لزم الأمر، ولكن من فضلكم لا تتعجلوا.. ما يقلقني هو أنه بسبب 2022، قد تقول البنوك المركزية الآن: لنتحرك بسرعة أكبر، وقد يكون ذلك خطيراً لأنه سيخنق النمو».
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، خفّض صندوق النقد الدولي، وهو المُقرض العالمي في أوقات الأزمات، توقعاته للنمو هذا العام إلى 3.1% بعد أن تسببت حرب إيران في صدمة نفطية كبيرة.
وفي سياق آخر، توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نمواً بنسبة 3.1% في عام 2026، لتكون أقل تأثراً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مقارنة بجيرانها في الخليج.
وقال الصندوق، في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي: «من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً حاداً في النمو هذا العام في ظل تداعيات الحرب على إيران».
وخفّض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط إلى 1.1%، أي أقل من 2.8 نقطة مئوية عن توقعاته في يناير الماضي.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.8% في عام 2027. لكنه أفاد أن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة القادمة. وذكر أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.
وأفاد صندوق النقد الدولي أنه خفّض توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير. وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة.
وتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% في السنة المالية التي بدأت في 21 مارس الماضي، على أن ينتعش ويحقق نمواً بنسبة 3.2% في العام التالي. وكان من المتوقع قبل الحرب أن ينمو بنسبة 1.1% خلال هذه السنة المالية.
وتوقع الصندوق في التقرير انكماش اقتصادات البحرين والعراق والكويت وقطر هذا العام، دون تقديم تقديرات محددة.
ومن المقرر نشر تقرير منفصل وأكثر شمولاً عن التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط في 16 أبريل الجاري.