ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، بعد انخفاضها في وقت سابق من الجلسة، وسط شكوك حول إمكانية توصل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب التي أدت إلى توقف إنتاج النفط من مناطق إنتاج رئيسية في الشرق الأوسط.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب بنحو 10 سنتات لتصل إلى 95.03 دولار للبرميل في الساعة 05:26 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً لتصل إلى 91.73 دولارا للبرميل.
استقرت أسعار كلا الخامين القياسيين دون تغيير يُذكر عند التسوية يوم الأربعاء، لكنهما تداولا ضمن نطاق واسع.
وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أكبر اضطراب على الإطلاق للإمدادات العالمية من النفط والغاز بسبب عرقلة إيران لحركة المرور عبر المضيق الذي كان يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال المحلل لدى فوجيتومي للأوراق المالية توشيتاكا تازاوا: "على الرغم من آمال خفض التصعيد، فلا يزال عدد من المستثمرين متشككين، بالنظر إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران انهارت مرارا حتى بعد أن بدا أنها تحرز تقدما".
وأضاف: "إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام وتعود حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التحرك بين 80 و100 دولار".
ويقدر محللون من بنك آي إن جي أن إغلاق المضيق قد أدى إلى تعطل تدفق نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط، وذلك بعد الأخذ في الاعتبار تحويلات خطوط الأنابيب وتدفق ناقلات النفط الضئيل الذي كان يعبر المضيق، وفقًا لمذكرة صدرت اليوم الخميس.
وقال محللو بنك آي إن جي: "يزداد شحّ السوق النفطي يوماً بعد يوم دون استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز".
في غضون ذلك، يدرس المسؤولون الأميركيون والإيرانيون العودة إلى باكستان لإجراء مزيد من المحادثات في أقرب وقت ممكن بعد أن انتهت يوم الأحد جولة مفاوضات دون التوصل لاتفاق. ووصل قائد جيش باكستان، التي تقوم بالوساطة بين الجانبين، إلى طهران أمس الأربعاء في مسعى لمنع عودة اشتعال الصراع.