دراسات وأبحاث

ترامب يسعى لإنهاء حرب إيران "سريعاً" عبر زيادة الضغط.. وخلافات مع حلفاء أوروبا

الخميس 16 أبريل 2026 - 06:01 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

في تطور جديد للسياسة الأميركية تجاه إيران، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس دونالد ترامب أعلن خلال عشاء خاص في البيت الأبيض مع ملك وملكة هولندا ومسؤولين هولنديين، عن رغبته في إنهاء الحرب مع إيران "سريعاً"، معتبراً أن زيادة الضغط الاقتصادي هي "السبيل الوحيد" لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

 

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين حضرون العشاء الذي جرى مساء الإثنين، أن ترامب شدد على ضرورة تكثيف الضغط على إيران، في وقت أعلن فيه أن الحرب "على وشك الانتهاء". لكن هذه الرؤية اصطدمت بموقف هولندي حذر، حيث رفضت حكومة لاهاي المشاركة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، ووصفته بـ"المقلق" و"التصعيد فوق التصعيد".

 

تحالف أوروبي بديل

وخلال العشاء، أبلغ رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الذي استغل زيارة العائلة المالكة للحصول على دعوة للقاء ترامب، الرئيس الأميركي أن الحلفاء الأوروبيين يعتزمون تشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز، لكن بعد انتهاء القتال. وعلق جيتن للصحفيين لاحقاً قائلاً: "نتفق على الاختلاف"، مضيفاً أن العشاء "كان قصيراً جداً لإقناع بعضنا البعض، لكنه كان كافياً لفهم مواقف كل طرف بشكل أفضل".

 

عزلة أميركية في الحصار؟

وكشف العشاء عن معضلة تواجه ترامب: فبينما يريد تصعيد الضغط الاقتصادي، أعلن عن أن "دولاً أخرى" ستشارك في الحصار، لكن لم تتقدم أي دولة حتى الآن، ورفضت دول كثيرة المشاركة بشكل قاطع. وبعد أيام، لم تظهر القائمة الموعودة.

 

في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن الموقف الأميركي، قائلة: "يتم تنفيذ الحصار على أكمل وجه من دون مساعدة دول أخرى، لأن لدينا أقوى أسطول بحري في العالم، بينما الأسطول الإيراني في قاع البحر".

 

مفاوضات وشروط متباينة

وفي تطور متصل، صرح ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" أن المسؤولين الأميركيين يمكنهم العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات مع الإيرانيين، دون وضع خطط زمنية محددة. وعندما جرت الجولة الأولى من المحادثات السبت الماضي، قال ترامب إنه "غير متهم بها، لأن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل في الحرب".

 

ويطالب ترامب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب والالتزام بتجميد التخصيب لمدة لا تقل عن 20 عاماً، بينما ردت طهران بعرض تجميد الإنتاج لمدة 5 سنوات فقط، مع الإصرار على الاحتفاظ به داخل البلاد.

 

مخاوف في البنتاجون

ورغم أن ترامب أبلغ مساعديه أنه "مرتاح لاستمرار الحصار مهما طال الأمر"، معتقداً أن إيران قريبة من اتفاق، قال مسؤول عسكري أميركي بارز إن "البحرية الأميركية قادرة على مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى". لكن مصادر في وزارة الدفاع (البنتاجون) أعربت عن قلقها من أن يؤدي الحصار المطول إلى إجهاد السفن الحربية، وإضعاف الوجود الأميركي في مناطق أخرى تشتد فيها الحاجة إلى القوة البحرية، مثل المحيط الهادئ.

 

يُشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تؤكد مشاركة أكثر من 10 آلاف بحار ومشاة بحرية وطيار، بالإضافة إلى أكثر من 12 سفينة حربية وطائرة في هذه المهمة.