رياضة

برشلونة يواصل معاناته الأوروبية رغم الهيمنة المحلية منذ 2015

الأربعاء 15 أبريل 2026 - 07:41 م
مصطفى سيد
الأمصار

يعيش نادي برشلونة الإسباني حالة من التناقض الواضح بين النجاح المحلي والإخفاق الأوروبي المستمر منذ تتويجه الأخير بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2015، في بطولة برلين، وهو اللقب الخامس في تاريخه خلال حقبة الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ومنذ ذلك التتويج، لم يتمكن النادي الكتالوني من استعادة بريقه القاري، حيث توالت عليه الإخفاقات في البطولة الأوروبية الأهم على مستوى الأندية، رغم حفاظه على حضور قوي في الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر المحلي.

وبدأت سلسلة الإخفاقات بخروج مبكر أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي نسخة 2016، قبل أن يتلقى الفريق خسارة جديدة أمام يوفنتوس في 2017، في مباراة كشفت حينها عن تراجع واضح في الصلابة الدفاعية والأداء الأوروبي للفريق.

وجاءت الصدمة الأكبر في السنوات التالية، عندما ودع برشلونة البطولة بطريقة درامية أمام روما الإيطالي بعد ريمونتادا تاريخية، رغم تفوقه ذهابًا، ثم تكررت المعاناة أمام ليفربول الإنجليزي في ملعب “أنفيلد”، حيث خسر تقدمه بثلاثية نظيفة وخرج بشكل مفاجئ من نصف النهائي.

ولم تتوقف السلسلة عند ذلك الحد، إذ تعرض الفريق لهزيمة ثقيلة أمام بايرن ميونخ الألماني بنتيجة 8-2 في لشبونة، في واحدة من أقسى النتائج بتاريخ النادي في البطولات الأوروبية.

وفي السنوات اللاحقة، استمرت الانتكاسات القارية، حيث خرج برشلونة من ثمن النهائي أمام باريس سان جيرمان عام 2021، ثم ودع دور المجموعات في موسمي 2022 و2023، وسط اعترافات داخلية بصعوبة المنافسة الأوروبية في تلك الفترة.
وعاد الفريق تدريجيًا إلى الأدوار الإقصائية، لكنه واصل السقوط، حيث خرج من ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان في 2024، ثم ودع نصف النهائي في النسخة الماضية أمام إنتر ميلان الإيطالي، قبل أن يتكرر الإقصاء في النسخة الحالية أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

وشهدت بعض هذه الإقصاءات جدلاً تحكيميًا واسعًا، حيث عبّر عدد من لاعبي برشلونة عن غضبهم، من بينهم بيدري ورافينيا، اللذان انتقدا قرارات تحكيمية اعتبراها مؤثرة على مسار الفريق في البطولة.

ورغم هذا التراجع الأوروبي، يواصل برشلونة فرض هيمنته محليًا، بعدما حصد عدة ألقاب في الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر خلال السنوات الأخيرة، كما يقترب من المنافسة على لقب الليجا هذا الموسم تحت قيادة مدربه الألماني هانز فليك، متصدرًا جدول الترتيب.

ويواجه النادي الكتالوني في الوقت الحالي تحديًا واضحًا يتمثل في كسر “العقدة الأوروبية” والعودة إلى منصات التتويج في دوري أبطال أوروبا، وهو الهدف الذي ما زال غائبًا منذ أكثر من عقد من الزمن.