أعلنت وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، اليوم الأربعاء، عن إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من صواعق التفجير كانت في طريقها إلى لبنان، وذلك في عملية أمنية نوعية نفذتها الأجهزة المختصة في ريف دمشق، ضمن جهودها المستمرة لمكافحة شبكات التهريب وتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق الحدودية.
وذكرت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام سورية رسمية، أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك تمكنت من رصد ومتابعة تحركات مشبوهة مرتبطة بشبكة تهريب، قبل أن تنجح في تنفيذ عملية دقيقة أسفرت عن ضبط نحو 6 آلاف صاعق تفجير كانت معدة للاستخدام في تصنيع عبوات ناسفة، مشيرة إلى أن الشحنة جرى التحفظ عليها قبل وصولها إلى وجهتها النهائية داخل الأراضي اللبنانية.

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن العملية جاءت نتيجة متابعة استخباراتية دقيقة استمرت لفترة من الزمن، وأسهمت في كشف مسار التهريب وتفكيك عناصر الشبكة المتورطة، مشددة على أن هذه الخطوة تعكس جاهزية الأجهزة الأمنية السورية في التصدي لأي محاولات تهدد الأمن الداخلي أو تسعى إلى زعزعة الاستقرار في البلاد والمنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية سورية بأن قوات الأمن الداخلي في محافظة حمص تمكنت أيضًا من اكتشاف نفق في ريف المحافظة الجنوبي يمتد باتجاه الحدود السورية اللبنانية، وكان يُستخدم في عمليات تهريب الأسلحة والذخائر بين الجانبين، في تطور أمني جديد يعكس حجم نشاط شبكات التهريب عبر الحدود.
وأضافت المصادر أن القوات السورية عثرت خلال العملية على عدة مستودعات تحتوي على كميات من الأسلحة والذخائر المختلفة، كانت معدة للتهريب عبر النفق المكتشف، حيث جرى تأمين المضبوطات بالكامل ونقلها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في هذه الأنشطة غير المشروعة.
وتأتي هذه التطورات في إطار سلسلة من العمليات الأمنية التي تنفذها الدولة السورية على طول الحدود مع لبنان، بهدف ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تشهدها المنطقة الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
وكانت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية قد أعلنت خلال الأشهر الماضية عن اكتشاف أنفاق مشابهة في مناطق حدودية مختلفة مع لبنان، مؤكدة استمرار الجهود لتعزيز الرقابة الأمنية وإغلاق المنافذ غير الشرعية التي تستخدم في نقل الأسلحة والمواد الممنوعة.
ويرى مراقبون أن تكثيف هذه العمليات يعكس توجهًا رسميًا لدى الدولة السورية لتشديد السيطرة على الحدود الغربية، في ظل تصاعد المخاوف من استخدام تلك المنافذ في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي، خاصة مع استمرار التوترات في بعض مناطق الشرق الأوسط.
ويُتوقع أن تستمر الأجهزة الأمنية السورية في تنفيذ عمليات مماثلة خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة موسعة تهدف إلى تفكيك شبكات التهريب العابرة للحدود، وتعزيز الاستقرار الأمني على المستوى الداخلي والإقليمي.