شهدت الصحف الإنجليزية حالة واسعة من التفاعل والإشادة بنجم ليفربول وقائد منتخب مصر محمد صلاح، بعد ظهوره الأخير في بطولة دوري أبطال أوروبا بقميص “الريدز”، عقب مواجهة فريقه أمام باريس سان جيرمان، في مباراة اعتبرتها العديد من وسائل الإعلام البريطانية نهاية فصل مهم في مسيرته مع النادي على المستوى القاري.
ووصفت تقارير إعلامية إنجليزية لحظة خروج محمد صلاح من ملعب أنفيلد بأنها لحظة وداع مؤثرة، حيث تعاملت جماهير ليفربول مع المشهد باعتباره نهاية رحلة أحد أبرز نجوم النادي في العصر الحديث، لاعب استطاع أن يترك بصمة تاريخية في البطولات الأوروبية، ويقود الفريق إلى إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية.
وأشار موقع “وان فوتبول” إلى أن الأجواء داخل أنفيلد كانت مليئة بالمشاعر، حيث خيّم الصمت والدموع على المدرجات، في وداع وصفه الموقع بأنه أقرب إلى تتويج لمسيرة أسطورية منه إلى مجرد نهاية مباراة، مؤكداً أن محمد صلاح أعاد تعريف معنى الحسم في مباريات دوري أبطال أوروبا.
كما علّقت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية على الحدث بعنوان حمل طابع الحزن، معتبرة أن خروج ليفربول من البطولة الأوروبية قد يكون بمثابة نهاية المشوار القاري للنجم المصري مع النادي، فيما ذهبت صحيفة “ذا جارديان” إلى وصف المشهد بأنه “نهاية مسيرة محمد صلاح القارية”، مشيرة إلى أن الإقصاء أمام باريس سان جيرمان جاء ليغلق صفحة طويلة من الإنجازات والأرقام القياسية التي حققها اللاعب مع الفريق.

وفي السياق نفسه، تناولت مواقع رياضية متخصصة أداء اللاعب خلال المباراة، حيث أشارت شبكة “ليفربول دوت كوم” إلى أن صلاح دخل المباراة بدافع كبير رغم الظروف الصعبة، محاولاً ترك بصمته المعتادة، بينما تساءلت بعض التقارير عن مستقبله في البطولة الأوروبية، في ظل التغيرات التي يشهدها الفريق.
أما شبكة “أنفيلد إديشن”، فقد أكدت أن مشاركة صلاح كان لها تأثير واضح فور دخوله أرض الملعب، معتبرة أن مستواه يعكس دائماً قدرته على صناعة الفارق، حتى في أصعب الظروف، في حين أشادت شبكة “thisisanfield” بأدائه ووصفت ظهوره بأنه حمل مزيجاً من الحماس والحزن، مؤكدة أنه حاول قيادة الفريق للعودة رغم النهاية غير السعيدة.
في المقابل، لم تخلُ التغطيات الإعلامية من إشارات إلى مستقبل المدير الفني الهولندي آرني سلوت، حيث ربطت بعض التحليلات بين تراجع نتائج الفريق في الموسم الحالي وبعض القرارات الفنية، وسط إشادات بالدور الكبير الذي لعبه محمد صلاح في الحفاظ على استقرار الفريق خلال فترات سابقة، خاصة في المواسم التي شهدت تتويجات محلية وقارية.
واختتمت الصحف الإنجليزية تغطيتها بالإجماع على أن محمد صلاح لم يكن مجرد لاعب عادي في تاريخ ليفربول، بل أسطورة حقيقية أعادت تشكيل هوية الفريق في أوروبا، وترك إرثاً كبيراً سيظل حاضراً في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة، سواء من خلال أهدافه أو لحظاته الحاسمة في المباريات الكبرى.