قُتل شخصان وأصيب آخرون في هجوم نفذه مسلحون مجهولون على مركبة مدنية قرب منطقة حجر الجواد بولاية جنوب كردفان، وفق ما أفادت به مصادر محلية الأربعاء.
وقالت المصادر إن المهاجمين أطلقوا النار على سيارة كانت تتحرك على الطريق الرابط بين الدلنج والكرقل، ما أدى إلى مقتل سليمان عجبنا وشخص آخر يدعى عبد الحليم في موقع الحادث.
وأضافت أن الهجوم تسبب في إصابة عادل إمام حامد والعاقب عبد الفضيل، بينما لا يزال شخص آخر مفقودًا ولم تُعرف حالته حتى الآن.
ويشهد الطريق بين الدلنج ومناطق جنوب كردفان حوادث متكررة من النهب المسلح، في ظل تدهور الوضع الأمني واستمرار الاشتباكات المتقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وفي سياق متصل، اندلعت الاثنين مواجهات في منطقة كيقّا جرو شمال الكويك على الطريق المؤدي إلى كادقلي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن نتائج القتال. وقالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على الحامية العسكرية في المنطقة، بينما أكدت مصادر عسكرية تابعة للجيش أن القوات الحكومية صدت الهجوم وأجبرت المهاجمين على التراجع، مشيرة إلى أن الوضع عاد للاستقرار.
حذّرت المتحدثة باسم المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، من أن الأزمة الإنسانية في السودان باتت تفقد زخمها على الصعيد الدولي، مشيرةً إلى أنها لم تعد تستأثر بالقدر ذاته من الاهتمام الذي كانت تحظى به في السابق.
ونقلت قناة "الجزيرة" عن المتحدثة قولها إن أزمات متعددة تتصاعد في مناطق مختلفة من العالم، باتت تشغل انتباه المجتمع الدولي وتصرفه عن متابعة ما يجري في السودان من تداعيات إنسانية خطيرة.
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الحرب الدائرة في جمهورية السودان منذ ثلاث سنوات أسفرت عن فقدان أكثر من 11 ألف شخص، في ظل استمرار غياب المعلومات حول مصير آلاف المدنيين الذين لا يزالون مجهولي المصير حتى الآن.
وذكرت اللجنة، في بيان رسمي، أن عدد ملفات المفقودين ارتفع بأكثر من 40% خلال العام الماضي، محذرة من أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة الإنسانية، بل تمثل جزءًا محدودًا من الواقع على الأرض، في ظل تعقيدات النزاع المسلح واتساع رقعته.