أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، فرض حصار بحري شامل على جميع الموانئ الإيرانية، أسفر عن توقف تام لحركة التجارة عبر البحر من وإلى إيران.
وأكد قائد القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر، في بيان رسمي، أن الحصار البحري طُبِّق على الموانئ الإيرانية كافة، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تحتفظ بالتفوق البحري الكامل في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح البيان أن نحو تسعين بالمئة من الاقتصاد الإيراني يرتكز على التجارة الدولية عبر البحر، لافتاً إلى أن القوات الأمريكية نجحت في إيقاف هذه الحركة بصورة كاملة في غضون أقل من ستة وثلاثين ساعة من بدء تطبيق الحصار.
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بقرب انتهاء الحرب مع إيران، وذلك مع مضي نصف مدة وقف إطلاق النار المحدد بأسبوعين.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس" ستُبث كاملةً صباح الأربعاء: "أعتقد أنها قريبة من الانتهاء، أراها قريبة جداً من الانتهاء"، مشيراً إلى أن المشهد الراهن يبعث على التفاؤل في ظل الهدنة القائمة.
أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن وقف إطلاق النار القائم مع إيران لا يزال راسخاً، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية بين البلدين تسير في مسار إيجابي نحو التوصل إلى تسوية شاملة.
وأوضح فانس أن المفاوضين الإيرانيين يُبدون رغبة حقيقية في إبرام اتفاق، غير أنه نبّه إلى أن حالة انعدام الثقة المتراكمة بين الجانبين لا يمكن تبديدها بين ليلة وضحاها، مُثمِّناً في الوقت ذاته المؤشرات الإيجابية التي تتصاعد على هامش المحادثات التي تحتضنها باكستان، والتي وصفها بأنها أحرزت تقدماً ملموساً، فيما دخلت الهدنة يومها السابع دون انتكاسات تُذكر.
وجدّد نائب الرئيس الأمريكي التأكيد على أن إدارة ترامب لا تسعى إلى اتفاق جزئي أو مؤقت، بل تعمل على صياغة "صفقة كبرى" تعالج جميع الملفات العالقة وتُنهي الصراع من جذوره. وكشف أن الاتفاق المُقترح قد يفتح الباب أمام دمج إيران في منظومة الاقتصاد العالمي، في مقابل تخلّيها الكامل عن برنامجها النووي وقطع دعمها لما وصفه بـ"الإرهاب"، مؤكداً أن واشنطن مستعدة لتقديم مسار اقتصادي متكامل يُحوّل إيران إلى دولة مزدهرة متى استوفت هذه الشروط.
وختم فانس بالإقرار بأن المشهد بين واشنطن وطهران لا يزال بالغ التعقيد، مُعرباً عن "رضا نسبي" حيال المسار الراهن، مع تأكيده أن بناء الثقة يستلزم خطوات متبادلة وصبراً استراتيجياً.